أرشيف

Archive for 22 أكتوبر, 2009

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج5

أكتوبر 22, 2009 أضف تعليق

في الأعداد السابقة تحدثنا عن قوانين مجمع نقية والقانون الخاص بعدم نقل الأسقف من مكان رسامته ، ثم وجود هذا القانون في قوانين الآباء الرسل ، كما أن وُجد في بعض قوانين المجامع التالية لمجمع نقية ، كما أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استخدمت هذا القانون في تنحية القديس غريغوريوس عن كرسي القسطنطينية. وتحدثنا عن موقف الأنبا شنودة من قانون نقية 15. وأنه بتصريحاته للأنبا بيشوي أن نقية 15 قانون غير أصلى أثبت أنه لا يعرف تاريخ وقوانين الكنيسة التي يرأسها، كما ،أنه يناقض كل ما كتبه الأستاذ نظير جيد في المقالات التي كتبها في مجلة مدارس الأحد قبل رهبنته. وفي هذا المقال الأخير نتحدث عن موقف الأنبا بيشوي من نقية 15 ولماذا الأنبا بيشوي بالذات الذي صرح لها البابا شنودة أن نقية 15 غير أصلى، وكيف أن الأنبا بيشوي في حواره يثبت عدم أمانته للقانون الكنسي الذي كان يجب أن يكون حارساً له لا مدعياً عليه ، فأرجوا قبل قراءة هذا المقال قراءة الأعداد السابقة حتى تلم بالموضوع كاملاً

سابعاً: موقف الأنبا بيشوي من هذا القانون؟
في البداية نود أن نشكر الأنبا بيشوي من عمق قلبنا لأنه نطق كلمة حق لأول مرة – علي حدّ علمى – وهى أن اللائحة الحالية الخاصة باختيار الأب البطريرك تتعارض مع مجمع نقية المسكونى….. ولا أجد أفضل ما قٍيل عنها بفم أبونا المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى، حيث ذكر في خطاب إلي الأنبا أنطونيوس مطران سوهاج والمنشاة وقائم مقام البابا البطريرك بتاريخ 13 مارس 1971، حث قال:

“إني أري أن اللائحة الحالية لانتخاب البطريرك لائحة خاطئة من ألفها إلي يائها، خاطئة أصلاً وفرعاً. وأصارحكم بأنني أجد من العار علي كنيستنا معلمة المسكونة أن تكون لها في النصف الثاني من القرن العشرين لائحة كهذه جانبت الصواب من كل وجه. وتحت مسئوليتي أقر أن هذه اللائحة ليست إنجيلية لأنها تعارض الكتاب المقدس نصاً وروحاً. وليست كنسية لأنها تعارض القانون الكنسي نصاً وروحاً. ”

ويضيف فى خطاب أخر بأن هذه اللائحة:

“تعارض الكتاب المقدس والقانون الكنسي وتجانب التعليم الرسولى في كنيستنا الأرثوذكسية سواء فيما يتصل بشروط المرشح للكرسي البطريرك أو فيما يتصل بالناخبين أو فيما يتصل بعملية الانتخاب وما سمي خطأ بالقرعة الهيكلية…. ولكنني لابد إرضاء لضميري علي الأقل أن أكتب لكم هذا الخطاب لتسجيل موقفي في هذه المرحلة التاريخية المصيرية ودهشتي مما قررتموه من العمل باللائحة الحالية علي ما فيها من أخطاء جوهرية أساسة. ”

وإذا كان الأنبا بيشوي أمين علي الكنيسة التي يدعى أنه يدافع عنها وعن عقيدتها كما يحاول أن يقنع الشباب بذلك في مؤتمرات تثبيت العقيدة ، فلماذا لا يسعي إلي تغيير اللائحة الحالية لأنتخاب الأب البطريرك ، وهو الذي له مكانه خاصة عند الأنبا شنودة؟ ليجعلها تتناسب وتتوافق أهم مجمع مسكونى في تاريخ الكنيسة. وللأسف الشديد الأنبا بيشوي يناقض نفسه ، فبعد أن قال رأيه أن اللائحة الحالية تتعارض مع قوانين مجمع نقية ، حاول أن يخدع القارئ ويعطى مصداقية لهذه اللائحة بقوله:

” أنا أقول دائما إن هذه اللائحة هي التي أتت لنا بالبابا كيرلس والبابا شنودة.. وهذا يكفي فلماذا تريدون تغييرها.”

يا أنبا بيشوي حتى لو كان هذه اللائحة هى التى أتت بالبابا كيرلس هذا لا يجعلها متوافقة مع القانون الكنسى ، فلم يولد بعد من هو فوق القانون الكنسى حتى ولو كان الأنبا شنودة أو البابا كيرلس …. قانون الكنيسة فوق الكل …. أين هو ضميركم؟؟
أين أمانة الأنبا بيشوي في التعليم؟ كيف لا يذكر للأنبا شنودة أن القانون الخاص بنقل الأسقف أصلي ليس منسوباً لنقية وأنه يوجد في أكثر من مجمع؟ هذا يحدث إلا اذا كان الأنبا بيشوي لا يعرف قوانين نقية ولا المجامع التى سبق ذكرها، أو أنه له مصلحة في عدم ذكر ذلك للأنبا شنودة.

ثامناً: هل الأنبا شنودة فوق القانون الكنسى؟
في هذا الحوار يضع الأنبا بيشوي الأنبا شنودة فوق القانون الكنسى وبالتحديد فوق قوانين المجامع السابق ذكرها…. فبعد أن أثبتنا أن قانون انتقال الأب الأسقف (نقية 15) لا تمسه أي يد بالتحريف وأنه قد تم استخدامه في التاريخ الكنيسى في قصه مشهورة وبعد أن ذكر الأنبا بيشوي أن اللائحة الحالية هي ضد قوانين نقية وأنه – حتى وقت حواره مع الأنبا شنودة – كان ملتزماً بقوانين نقية في أنه لا يجوز أن ينتقل أسقف من مذبحة، يلغى الأنبا شنودة ذلك كله بعبارة واحدة “المطران من حقه أن يرشح نفسه” وبهذه العبارة قد ألغى الأنبا شنودة القوانين السابق ذكرها (الرسل 14، نقية 15، أنطاكية 21 و سرد يكا 1 وخلقدونية 5) ، فأين أبحاث الأنبا بيشوي الذي أعتبره أبونا بسيط أنه واحد من أهم خمسة لاهوتيين في العالم، كيف عرف الأنبا بيشوي في البداية أن الأسقف لا يجوز أنتقاله من مذبحه ؟ وهل عبارة الأنبا شنودة ” قوانين مجمع نيقيا ليست كلها حقيقية ففيها قوانين أصلية وقوانين أضيفت إليها بعد ذلك والقانون الذي تقول عليه ليس من قوانين مجمع نيقيا الأصلية ” كافية لأن تلغى قناعة الأنبا بيشوي بأنه لا يجوز أن ينتقل الأسقف من مكان رسامته؟

وأمعاناً في وضع الأنبا شنودة فوق القانون الكنيسى ، بكل خزي يثبت الأنبا بيشوي ان الأبنا شنودة فوق القانون الكنيسى فيذكر أن:
قال: أي رأي أقوله الآن يبقي وكأني بأغلط البابا.. أنا الآن في موقف حرج عندما كان يسألني أحد عن موقفي كنت أقول رأيي الواضح والصريح أما الآن فماذا أقول بعد رأي البابا؟!
ونحن نسأل:
الأبنا شنودة أم قوانين الرسل؟
الأنبا شنودة أم قوانين مجمع نقية؟
الأنبا شنودة أم قوانين مجمع سرديكا؟
هل الأنبا شنودة يتحدث بوحى من الروح القدس ؟
هل أخطاء الأستاذ نظير جيد عندما كان يكتب ضد البابا يوساب؟
هل أخطاء الأنبا شنودة أسقف التعليم عندما كتب ضد البابا كيرلس في مجلة الكرازة؟

والسؤال الأخطر هو: هل معارضة الأب البطريرك جريمة بهذه الدرجة التى ترغم الأنبا بيشوي أن يتنازل عن قوانين الآباء الرسل ومجمع نقية حتى لا يقول للأنبا شنودة “كلامك تعوزه الدقة التاريخية”؟ هل للأنبا شنودة هذه المصداقية في دراسة التاريخ التى تجعل الأنبا بيشوي يتنازل عن رأيه بعبارة واحدة من الأنبا شنودة التى أثبتنا أنها خاطئة من ألفها إلي يأها؟

تاسعاً: لماذا الأنبا بيشوي ؟
من حوار الأبنا بيشوي مع الأنبا شنودة ندرك أن رأي الأنبا شنودة أن الأب الأسقف من حقه أن يرشح نفسه ، ولكن الأنبا شنودة لم يذكر الأسقف بل قال “المطران من حقه أن يرشح نفسه” هذه عبارة عن رسالة مباشرة من الأنبا شنودة للأنبا بيشوي يأمره بها أن يرشح نفسه لمنصب البطريرك القادم، وهذا يفسر لماذا لم يذكر هذا الحوار سوي الأنبا بيشوي والبابا نفسه عندما سُئل في الحوار التليفزيونى الذي ذكره الأنبا بيشوي؟؟

الكل يعلم أن الأنبا شنودة يريد الأنبا بيشوي أن يخلفه والسؤال هو لماذا؟ لكي لا يسمح بفتح ملفات الأنبا شنودة التى تفوح منها رائحة عدم التقوي والأمانة، ملفات كثيرة منها:
1- كسر لقانون الكنسى في تولية منصب الأب البطريرك.
2- كسر القانون الكنسى في محاكمة الآباء الأساقفة والكهنة والعلمانيين.
3- كسر القانون الكنسى في رسامة أساقفة دون السن القانونى ودون مؤهلات الأسقف كما وردت في الكتاب المقدس والتقليد الرسولي.
4- كسر القانون الكنسى في منع الصلاة علي من أختلف معهم.
5- أموال الكنيسة أين هي وكيف تُصرف؟
6- كسر القانون الكنسى في محاكمة و حرمان الدكتور جورج بباوي غيابياً.
7- الأخطاء اللاهوتية التى ورد ذكرها في موقع http://www.coptictruth.com.
8- عمله علي اختزال كل الأقباط في شخصه، مما أضعف وضع الأقباط السياسي.

وافضل خاتمة هي خاتمة الدكتور منير شكري:

وختاماً، القانون يقول بصراحة “ولا يرأس في النصرانية أو يخص بتدبيرها إلا من يعرف شرائعها وسننها ويعمل بها ، فإن كان مخالفاً لذلك فليُعزل عن الرئاسة مقهوراً” (مج 5: 89) ، ولا رئيس إلا من يعرف شرائع الكنيسة وسننها ويحافظ عليها ولا يهملها كلية.” (رسالة مار مينا الرابعة عشر – قراءات في تاريخ الكنيسة المصرية للدكتور منير شكري 1993 – ص 593).

والسؤال الختامى: متى يفيق الأقباط من غفوتهم؟؟

Advertisements
التصنيفات :القانون الكنسى

ظاهرة إسمها الأنبا بيشوي

أكتوبر 19, 2009 أضف تعليق

نٌشرت هذه المقال للدكتور بباوي علي موقع أربيبل ، وهى مازالت تحكى الواقع المرير الذي تعيشة الكنيسة الإن …. خصوصاً بعد مؤتمر إفساد العقيدة وما سمعنا اليوم عن مرض أبونا سمعان ونقله إلي إلمانيا للعلاج …. هل يحاول المطران السكرتير أن يكرر مع أبونا سمعان مع فعله مع أبونا صموئيل وهبه؟

يا رب أرحم
يا رب خلص شعبك
++++++++++++++

ظاهرة إسمها الأنبا بيشوي

اذا إعتبرنا أن بداية النهضة القبطية المعاصرة هي عظات القمص فيلوثاوس كاهن كنيسة مار مرقس (البطريركية) وتلاه بعد ذلك أستاذنا العظيم حبيب جرجس – اللجنة العليا – الكلية الإكليركية – مجلة الكرمة … ثم المؤرخ الفذ الأنبا ايسيذوروس الذي جُردَ من درجة الأسقفية وتحولت الكنيسة التي كان يصلي فيها إلي “مخبز بلدي” و هي ليست بعيدة عن البطريركية. وجاءت مؤلفات القمص منسي يوحنا مع مقالات فرنسيس العتر وبدأ التلاحم بين الكنائس الأرثوذكسية في العالم العربي عبر المؤلفات العربية … هذه حلقات تمثل طفرة في التاريخ القبطي المعاصر لم تتجه نحو هدف محدد بل حاولت
أولاً بشعار: “الراعي الصالح هو الهدف – الكلية الإكليريكية هي الوسيلة”. وحاولت أيضاً أن تكون اللجنة العليا لمدارس الأحد هي أحد روافد الإكليريكية. كانت هذه رؤية رائد النهضة الحقيقي حبيب جرجس الذي رفض المطارنة (خوفاً منه) ترشيحه للبطريركية..

وثانيا: أي دراسة شاملة لكل المجلات القبطية الرصينة، الكرمة – نهضة الكنائس – الخ. تضع القارئ أمام حقيقة واحدة و هي ان المقلات كلها أخذت الكثير من مؤلفات الكاثوليك والبروتستانت للدفاع عن الأرثوذكسية … ظل الجانب الدفاعي هو السائد .. وغاب الجانب “المستيكي” تماماً و لكن كانت له بدايات في تلك الحقبة وهي المؤلفات النسكية: السلم أو سلم الفضائل مختصر كتاب يوحنا الدرجي، مقالات الشيخ الروحاني ثم بستان الرهبان…

الغريب حقاً أن حياة لأنبا أنطونيوس نُشرت كاملة لأول مرة سنة 1929 بعنوان “المثال الصالح، سيرة القديس أنطونيوس أبو النساك المتوحدين” تعريب جبرائيل بك روفائيل الطوخي و صدرت من دار مطبعة النيل المسيحية. ثم جاء بعد ذلك كتاب “حامي الإيمان” وهو أول سيرة كاملة عربية لحياة القديس أثناسيوس لنفس المعرب جبرائيل بك روفائيل. و بدأت بواكبر العودة إلي التراث وكان أقرب حلقة إلي هذا الجيل هو المؤلفات العربية ونشر شرح سفر الرؤيا لابن قيصر و بعض مقالات الأنبا بولس البوشي ثم المجمع الصفوي لابن العسال … الخ

ما هو واضح تماماً هو غياب الإكليروس من الأساقفة بالذات عن دورهم الأصلي في الكتابة والنشر ولا نذكر بالمرة إلا الراحل الكريم الأنبا لوكاس “التحفة اللوكاسية”. كانت جهود العلمانيين ومساهمة هؤلاء في العودة إلي التراث القبطي أكبر…

لكن ذلك التراث مدون بثلاث لغات: اليونانية أولاً وهي لغة مدرسة الإسكندرية – ثم القبطية ثم بعد ذلك العربية … لم يكن لدينا أكاديمية لها برنامج محدد و لا حتى محاولة التعرف علي المؤلفات العربية التي بدأ نشرها الأب اليسوعي سمير خليل في سلسلة الكتابات العربية المسيحية.

بدأ دور اللجنة العليا لمدارس الأحد في التراجع بعد رسامة أسقف التعليم و أختفي تماماً من الوجود في نهاية عصر البابا كيرلس السادس … ثم تقلص دور الإكليريكية وأختفي معهد الدراسات القبطية … وعادت ظاهرة المعاهد المتخصصة التي ليس لها برنامج – ولا حتى مؤلفات (كتب دراسية) متخصصة. وتحولت إلى ما يشبه حلقات دراسية لا تتعدى ما هو حادث علي سطح الحياة الفكرية التي لا تحاول العودة إلى مصادر العقيدة الأرثوذكسية وهي: الكتاب المقدس – شرح الآباء – القانون الكنسي – الليتورجية – الكتابات النسكية.

لم يكن الابتعاد عن التراث عن عمد و لكن جاء هذا الابتعاد من مصدر واحد و هو أن العصر الذهبي لمؤلفات الآباء مسجون في مجلدات دُونت باللغة اليونانية… طبعاً لابد أن نذكر عظات ذهبي الفم التي نُقلت من اليونانية و السريانية إلي العربية، لا تزال مخطوطة في الدار البطريركية…

الدليل علي أننا كنا نجهل التراث هو انعدام وجود مؤلفات الآباء اليونانية والقبطية، والتي وصلت إلينا مع بداية الاتصال بمعاهد الكنيسة اليونانية في عصر الأنبا يوساب و بعثات الإكليريكية إلي اليونان و باقي المعاهد اللاهوتية…

ثم نقف أمام ظاهرة الأنبا بيشوي … أين هو بالذات من حركة استرداد التراث و العودة إلي مؤلفات الآباء؟ أين موقع هذا الرجل الذي وضع في أخطر مسئولية وهي سكرتارية المجمع المقدس خلفا لمؤرخ كنسي معروف وهو الأنبا يؤنس ومن قبلة الأنبا أثناسيوس – استاذ العهد الجديد … لم يلتحق أبونا توما السرياني بالإكليريكية ولم يدرس اللاهوت وإنما مثل غيره – وهذا لا يشمل كل الأساقفة – يعرف ما هو علي سطح الحياة الكنسية المعاصرة … المؤلفات العربية فقط. وليس كل هذه المؤلفات… وهو بذلك تلميذ وفيّ جداً للتسليم المعاصر الذي يعتمد علي السماع و النقل الشفاهي دون مراجعة للأصل أي ما دُون باللغة القبطية نفسها والدليل علي ذلك هو الوفاء النادر لترجمة الأمريكان المعروفة باسم فان ديك واعتبار النص العربي “تنزيل” لا يجوز حتى مراجعته، كان الصدام مع مؤلفات الأب متي المسكين و مع كاتب هذه السطور حتميا ًولا يمكن تجنبه !

أولاً: اختلاف المصادر التي درسها الأب متي المسكين وأخذ مها ما ينسجم مع المنهج السكندري أي التفسير المستيكي للعلاقة بين الثالوث والإنسان … هذه المصادر كما هو معروف منذ أن نشر كتاب حياة الصلاة الأرثوذكسية ثم شرح أسفار العهد الجديد – المقالات اللاهوتية … تمثل أول محاولة علمية في هذا الجيل للربط بين حلقات التراث القبطي الثلاث: اليونانية – القبطية – العربية. و لعل القارئ قد لاحظ اعتماد الأب متي المسكين علي بعض المراجع الأوربية لأن تراثنا القبطي نفسه لم ينشر عندنا بل نُشر في لوفان – أوكسفورد – كامبريدج – وبرلين.

ثانياً: أحتدام الخلافات حول كرسي مار مرقس و هو المحرك الأساسي لكي هجوم علي الأب متي المسكين.

ثالثاً: اختلاف النظرة إلي علاقة الكنيسة بالمجتمع و دعوة محبة الأعداء و المحبة بشكل خاص التي قادها الأب متي المسكين ليس لها وجود عند عدد كبير من الأساقفة. حسب تعبير الأب متي المسكين “السلوك بحسب الإنجيل” و هو سلوك يهاجم بعنف شديد تحت شعارات وأكاذيب، لأننا إن لم نُصلب مع الرب يسوع ونحمل صليبه كل يوم فديانتنا باطل وكاذبة… هذا الصدام جاء من الطمع في قيادة الأقباط سياسياً من داخل المؤسسة الكنسية وليس من داخل الأحزاب السياسية … و الدفاع عن حقوق الأقباط بوسائل كنسية و بلغة كنسية يضع الأقباط:

أولاً: كأقلية في داخل المجتمع المصري و يهدم الوحدة الوطنية.
ثانياً: يحول المطالب المدنية إلي مطالب دينية وهو ذات منهج الجماعات الإسلامية مع اختلاف الألفاظ …
حاول أيها القارئ أن تضع الأنبا بيشوي في خريطة الواقع نفسه.
أين تجده؟ مع مؤلفات العصر الوسيط و مع ما ينقل شفاهياً دون بحث أو تحقيق. وما هو منهجه؟ هو الأسلوب السياسي لأحزاب سياسة متخلفة شمولية لا تعرف إلا حشد الأكاذيب و الشتائم.
و ما هو هدفه؟ هو أن يكون خليفة البابا شنوده و لذلك يسمي نفسه “الرجل الثاني” و لسنا ندري من هو الثالث …

(يتبع)

جورج حبيب بباوي
5 أكتوبر 2006

التصنيفات :خواطر

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج4

أكتوبر 11, 2009 أضف تعليق

في الأعداد السابقة تحدثنا عن قوانين مجمع نقية والقانون الخاص بعدم نقل الأسقف من مكان رسامته ، ثم وجود هذا القانون في قوانين الآباء الرسل ، كما أن وُجد في بعض قوانين المجامع التالية لمجمع نقية ، كما أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أستخدمت هذا القانون في تنحية القديس غريغوريوس عن كرسى القسطنطينية. وفي هذا المقال ، نتحدث عن موقف الأنبا شنودة من قانون نقية 15. فأرجوا قبل قراءة هذا المقال قرأءة الأعداد السابقة حتى تلم بالموضوع كاملاً.

سادساً: موقف الأنبا شنودة من هذا القانون ؟
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة علي الأنبا شنودة هو كيف عرف الأنبا شنودة القوانين المنسوبة لمجمع نقية دون أن يعرف القوانين الأصلية؟ ما سبق ذكره في هذا المقال يؤكد بشدة أن القانون الخاص بنقل الأب الأسقف من مكان رسامته هو قانون رسولي و أصلي لمجمع نقية وأن الكنيسة القبطية أستخدمته مع القديس غريغوريوس النزينزي ، وبالتالي أن ما قاله الأنبا شنودة غير مبنى علي أساس آبائى تاريخى علمى ومبنى علي عدم معرفة بالقانون والتاريخ الكنسى أو أن الأنبا شنودة له مصلحة في أن يكون الأنبا بيشوي هو الأب البطريرك القادم وهو الاحتمال الأكثر ترجيحً ، ونحن نسأل:
– هل درس الأنبا شنودة قوانين الآباء الرسل ؟
– هل درس الأنبا شنودة المجامع المقدسة ؟
– هل درس الأنبا شنودة تاريخ الكنيسة ؟
– هل درس الأنبا شنودة تاريخ الآباء البطاركة السابقين له ليتعلم منهم كيف تم توليهم هذا المنصب الجليل وكيف قادوا الكنيسة؟
– هل درس الأنبا شنودة سيرة القديس البابا تيموثاوس البابا الـ 22؟
– هل درس الأنبا شنودة القداسات الإلهية وخصوصاً القداس الغريغوري لأنه علي الأقل قبل دراسة القداس سوف يقرءا الدارس سيرة كاتبه؟ فهل قرأ الأنبا شنودة سيرة القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات؟
– هل درس الأنبا شنودة طقس رسامة الأسقف؟

لو الأنبا شنودة درس دراسة جيدة أي ما سبق ذكره ، لما وقع في هذا الخطاء التاريخي الذي سيحاسب عليه يوماً ما … أمام التاريخ أو أمام الله!!
هل يثبت هذا أن الأنبا شنودة لا يعرف تاريخ الكنسية ومجامعها؟ أم أنه يحاول خداع الشعب القبطي المطحون بين سندان الحكومة ومطرقة الجهل بالتاريخ الكنسى؟

بعد ما ذكرت سابقاً ، أريد أن أعرف كيف يجهل الأنبا شنودة قوانين الرسل وقوانين مجمع نقية والمجامع الأخري؟ هل ذلك عن عمد أم عدم دراسة ؟ أم أن له مصلحة في أن يخفى الحقيقة ؟ واي اختيار سيكون أسوءا من الآخر.

ولنستكمل ما ذكره قاله الأنبا شنودة للانبا بيشوي – حسب رواية الأنبا بيشوي:

“.. كل بطاركة الكنائس الأرثوذكسية في العالم سواء البيزنطية أو العائلة بتاعتنا كان لديهم أبراشيات أو كانوا مطارنة وأساقفة”

ونحن نسأل ، هل هذا يلغى قوانين الآباء الرسل ، وقوانين نقية ومجمع أنطاكية وبقية المجامع التى حرمت نقل الأسقف من مكان رسامته؟ وهل هذا يعفى الكنائس المذكورة من كسرها لقوانين الآباء الرسل وبقية المجامع سابقة الذكر؟ وهل الكنيسة القبطية التى تفتخر بأنها علمت اللاهوت والآباء للعالم أجمع وصاحبة أول مدرسة لاهوتية في التاريخ تتبع قوانين لكنائس مختلفة عنها في التراث والتاريخ. ويعلق الدكتور رودلف ينى في مجلة الرسالة عدد مايو 1996 قائلا:

“عندما أُثيرت في العالم الماضي المشكلة الخاصة بقانون انتخاب البطريرك نشرت مجلة الكرارة مقالاً افتتاحياً بهذا العنوان [كل بطاركة كنائسنا الأرثوذكسية كانوا قبلاً أساقفة] في 5 مايو 1995. وذكر المقال بلا تعليق كيف أن جميع البطاركة في الكنائس الأرمينية والأثيوبية والسريانية والهندية في الوقت الحالي كانوا من قبل أساقفة، وبقى السؤال الحائر: ما علاقة هذا بنا؟
ثم جاءت مشكلة حرمانات القدس ومشاكل أخري كثيرة شغلت الأذهان، وعلي رأسها زيادة الضغط والأرهاب الواقع علي أقباط مصر، ونسى الموضوع. ولكن السؤال باقي بلا جواب: هذه الكنائس المذكورة، وإن كانت تتفق معنا في الإيمان بطبيعة السيد المسيح إلا أن لها طقوساً تختلف عن طقوسنا، وقداسات تختلف عن قداساتنا، ولها قوانين كنسية خلاف كنيستنا، وأصوامها وأعيادها ربما لا تتفق مع أصوامنا وأعيادنا. وحتى الكتاب المقدس لدي البعض منها يختلف في عدد أسفاره عن كتابنا المقدس. والسؤال: هل نأخذ تقليدنا مما تفعله الكنائس الأخرى حالياً خلافاً للتقليد أم نأخذ من التقليد الذي تسلمناه من الآباء!!؟”

” فالمطران من حقه أن يرشح نفسه”
هذه العبارة التى قالها الأنبا شنودة ستجعله يقف يوماً أما التاريخ مططئ الرأس بكل خزي وعار لأنها تحريض علي كسر صريح للقانون ألرسولي النيقاوي وهي كفيله بأن تمحى كل تراثه. فقد نسى الانبا شنودة ما ذكره من قبل فيما يخص ترشيح المطارنة لكرسى الآب البطريرك فاهو بعض ما ذكره الأستاذ نظير جيد:

1- مجلة مدارس الأحد – أبريل 1954 العدد الرابع / السنة الثامنة – رئيس التحرير المسؤول : نظير جيد – الصفحة الأولي والثانية، كتب تحت عنوان “”اللجنة القبطية” تفقد ثقفة الشعب “:

“الثابت في تاريخ الكنيسة أنها أستقرت منذ أكثر من ألف سنة علي أختيار البطريرك من فئة الرهبان فيجب أحترام هذا التقليد والعمل به، كما أنها درجت من قديم علي أن يكون البطاكة من الرهبان الذي لم يصلوا إلي رتبة الأسقفية ، لأن علاقة الأسقف بالأبروشية التى يرعاها لا تسمح بتخليه عنها

ومع ذلك فإن اللجنة – سامحها الله – “رأت أن يكون للأساقفة والمطارنة نصيب في الترشيح ، ضاربة عرض الحائط بقوانين الكنيسة وتقاليدها وتاريخا التى أشارت إليها آنفاً ، وضاربة عرض الحائط بإجماع الشعب الذي تجلي فيما أرسلته الهيئات من اقتراحات ، وفيما نشرته الصحف من مقالات …….
لقد درجت الكنيسة منذ 1900 سنة علي عدم اختيار البطريرك من بين المطارنه ، فهل منع هذا الشخصيات القوية التى مازالت أسماؤها تدوي في سمع التاريخ؟”

وفي نفس المقالة يؤكد الأستاذ نظير جيد أن ما حدث عام 1928 في أختيار مطران ليكون بطريركا هو كسر صريح للقانون الكنسى حيث يقول:

“تسير الكنيسة 1900 سنة تقريباً علي تقليد واحد ، تؤيده قوانين ونصوص ، وتنذر كاسرن حروم وعقوبات ، فينسون هذا كله يم يكسر هذا التقليد منذ عام 1928 فيعتمدون علي هذا الكسر كحجة ولم تمضى عليه إلا 26 سنة لا غير !! 26 سنة كلها ظلام وفساد. أقنعت كل من أشترك في كسر القوانين والتقاليد الكنسية بأننا قد أخطأنا ، ويجب أن نرجع إلى تقليدنا القديم ..”

2- مجلة مدراس الأحد – يونيو ويوليو 1954 العددان السادس والسابع / السنة الثامنة ، يقدم الأستاذ نظير جيد بحث للعالم القبطى المعروف المتنيح الأستاذ يسى عبد المسيح تحت عنوان “عدم قانونية أختيار البطريرك من بين الأساقفة ” وفي مقدمته يقول الأستاذ نظير جيد:

“ليس هذا رأياً خاصاً ننشره للأستاذ الكاتب ، وإنما هو رأينا جميعاً ورأي الكنيسة كلها عبرت عنه جميع هيئاتها ، بل هو رأي القوانين والآباء والتاريخ الكنسى بشتى عصورة … وما الأستاذ يسى في هذا البحث إلا معبر عن هذا الراي ومسجل له، تكلم بلسان الشعب جميعه ونحن نؤمن بكل ما ورد في هذا المقال من أفكار. والبحث يناول الموضوعات بالإثباتات الآتية: 1 – البطريرك – كأسقف – تمنعه القوانين الكنيسة من ترك إيبارشيته إلي غيرها. 2 – أقوال العلماء في أختيار البطريرك من رتبه غايتها “قمص”. 3 – التقليد الذي سارت عليه الكنيسة القبطية منذ تأسيسها حتى أوائل القرن الحالي. 4 – طقس رسامة البطريرك، وما ورد في كتاب “تكريس البطاركة”. خاتمة: آراء بعض الآباء المطارنه”

وفي نفس البحث يذكر الأستاذ يسى عبد المسيح :

“قرار مجمع من أساقفة الكنيسة القبطية صدر في سنة 1865 م بعد نياحة الأنبا ديمتريوس البطريرك 110 بعدم جواز ترقية الأسقف إلي البطريركية واسند هذا المجمع قراره إلي الكتاب المقدس والقوانين والتاريخ وأقوال الآباء وختم هذا القرار بقوله « لا نسلم ولا نسمح قط للكهنة وشعب الكرازة المرقسية بحل وتعدي هذه الحدود الأبوية وكل من يطلب هذه الرتبة من الأساقفة أو المطارنة أصحاب الكراسي أو سعى فيها أو رضي بها أو أحد سعى لها في شأن يطلبوه لها كاهناً كان أو رئيس كهنة أو علمانياً يكون محروماً »

وأحب أن أختم هذه النقطة باقتباس من كتاب “تاريخ المسيحية الشرقية” للعالم القبطى الدكتور عزيز سوريال تحت عنوان “بدعة جديدة في تاريخ البطاركة” حيث قال:

“بعد وفاة البطريرك كيرلس الخامس في أغسطس 1927، أقدم كبار رجال الكنيسة القبطية علي خطوة مجافية للتقاليد المعمول بها في أختيار البطريرك. فحتى ذلك التاريخ كان البطريرك يُختار من بين الرهبان البسطاء بواسطة الأرخونات أو الشخصيات البارزة في المجتمع بالتشاور مع كبار رجال الكنيسة ، وذلك وفق التقاليد القديمة للآباء الباكرين والسير علي خطاهم كما صورها كتاب العصور الوسطى.” تاريخ المسيحية الشرقية – دكتور عزيز سوريال عطية – ترجمة أسحاق عبيد – الناشر المجلس الأعلي للثقافة – الطبعة الأولي 2005 – ص 139.

– ما هو موقف الأنبا شنودة من مجمع 1865؟
ما هو موقف الأنبا شنودة والمتنيح الأنبا صموئيل أسقف الخدمات وحتى الآباء البطاركة الذين كانوا أساقفة وهم (البابا يؤنس التاسع عشر – تنيح في 21 يونيو 1942، و البابا مكاريوس – تنيح في 31 أغسطس 1945 ، والبابا يوساب الثانى – تنيح في 13 نوفمبر 1956) من قانون المجمع المقدس للكنيسة القبطية المنعقد في 1865 الذي نص علي:

« لا نسلم ولا نسمح قط للكهنة وشعب الكرازة المرقسية بحل وتعدي هذه الحدود الأبوية وكل من يطلب هذه الرتبة من الأساقفة أو المطارنة أصحاب الكراسي أو سعى فيها أو رضي بها أو أحد سعى لها في شأن يطلبوه لها كاهناً كان أو رئيس كهنة أو علمانياً يكون محروماً »

هل الآباء السابق ذكرهم (بما فيهم الأنبا شنودة) يعتبروا محرومين؟ – أنى هنا أطرح السؤال فقط ، وأضع قانون المجمع السابق ذكره أمام القارئ ليفكر هو – و ما موقف كل من تسول له نفسه من الأساقفة لترشيح نفسهم لمنصب الأب البطريرك؟ هل هذا يؤكد أن الأنبا شنودة ومعه الأنبا بيشوي وكل الأساقفة – الذي يعدون خططهم ويجمعون مريدهم حولهم لخوض معركة الجلوس علي كرسى مار مرقس – أنهم يجهلون حتى التاريخ المعاصر للكنيسة القبطية وغير أمناء علي القانون الكنسى ، وبالتالي علي أيماننا المسلم مرة للقديسين، فكيف يأتمنوا علي الكثير إذا لم يكونوا أمناء علي القليل؟!!
ً
ولكي لا يأتي ويقول لنا أنه يوجد مجمع آخر للكنيسة القبطية هو الذي أنعقد في 18 يوليو سنة 1928م بعد نياحة البابا كيرلس الخامس قد ألغى قرار المجمع الصادر 1865، أود أن أحيط القارئ بالخلفية التاريخية لهذا المجمع المناقض للتعليم الرسولي الأرثوذكسى والدور الذي قام به الملك فؤاد، وتشرح الأستاذة ايريس حبيب المصري قصة الجلوس علي الكرسي البطريركى بعد نياحة البابا كيرلس الخامس بين فريق “ملتهب الوطنية مستعد للتضحية بالنفس والنفيس في سبيل كرامة مصر واستقلالها” وفريق أخر “منحاز للأنجليز زعماً منه أنهم يعاونوننا نحو التقدم العلمى”، كما وردت في كتابها “قصة الكنيسة القبطية” الجزء السادس “أ” ص 19 – 22 وتذكر أن

“تقدم المخلصون للكنيسة إخلاصاً صافيا بعيداً عن كل مؤثر سياسى بترشيح الراهب حنانيا الأنطونى والأرشيدياكون حبيب جرجس. أما التياران السياسيان فقد تقدم التيار الوطنى بترشيح الأنبا يؤنس ، بينما تقدم التيار المعارض بترشيح القمص يوحنا سلامة المحرقى وكيل مطرانية الخرطوم ….. فلما رأي المعارضون ليوحنا سلامة أنه قبل الترشيح وجهوا إليه – في حملاتهم الدعائية – تهمة التودد إلي الإنجليز. …. وبالطبع وصلت شائعاتهم إلي مسامع الملك فؤاد حاكم مصر. وكان شخصاً لا يرضى بصورة الحكم بل يمارسه فعلاً. فأستدعى توفيق دوس باشا وزير المواصلات واستوضحه حقيقة ما سمع. أجابه الوزير: أنتم تعرفون يا مولانا أن الدعايات لا تعرف التعفف. وتعرفون كذلك من قراءاتكم الكثيرة أن باباوات القبط أوفيا لوطنهم علي مدي الأجيال.”

لاحظ ما قاله الملك رداً علي الوزير توفيق دوس باشا ، كان السبب المباشر لانعقاد المجمع المقدس في 18 يوليو 1928 لتغيير لائحة انتخاب البطريرك (مما يعتبر مخالفة قانونية فالائحة لا يجوز تغييرها في حالة خلو الكرسي المرقسى ) لتسمح للأساقفة أن يرشحوا أنفسهم للكرسى الباباوي:

“قال الملك: نحن الآن في موقف شديد التوتر مع الإنجليز فلا داعى لانتخابات قد تأتى بشخص يقال عنه أنه مشايع للإنجليز. وأنا أعرف الأنبا يؤنس شخصياً وأقدره. ويهمنى أن يكون هو علي رأس الكنيسة القبطية في الوقت الحاضر واعترض توفيق دوس قائلاً: “إن القانون الكنسى القبطى لا يجيز للمطران أن يعتلى الكرسى الباباوي”. ولكن الملك خطط مع الوزير التحايل علي القانون الكنسى وذلك بأن حصر الناخبين في ثلاث فئات فقط وهى: الوزراء السابقين والحاليين، أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب السابقين والحاليين، أعضاء المجلس الملى العام دون المجالس الفرعية بالأضافة إلي أعضاء المجمع المقدس وبعض العلمانيين تخيرهم الملك بنفسه أيضاَ. وعند إحصاء هؤلاء الرجال بلغ عددهم سته وتسعين فقط وحينذاك أمر الملك وزيره بأن يبلغهم رغبته في أن يفوز الأنبا يؤنس بالسدة المرقسية”

وهكذا يظل القانون الكنسى الصادر من المجمع المنعقد في 1865م ساري المفعول علي كل الكنيسة القبطية، فهل يخاف الله المصارعين علي الكرسى الباباوي؟

– لماذا قال الأنبا شنودة ذلك؟
في الحقيقة أن الأنبا شنودة يشعر في أعماقه أنه بطريرك غير شرعي علي الكنسية القبطية وهو يسعى دائما في كل مناسبة أن يثبت لنفسه ولكل من يقرأ أنه هو البطريرك الشرعى في الكنيسة القبطية لذلك يحاول أن يلغى ويطمس كل حقيقة تثبت أنه بطريرك غير شرعي وبالتحديد القانون الكنسي. فالأنبا شنودة لا يطيق كل من يعرف أنه يعرف القانون والتاريخ الكنسى وكتابات الآباء والكتاب المقدس والدليل أنه عمل علي تشوية سمعة الأسماء التالية سواء بأطلاق أتهامات عقائدية باطلة أو تشكيك في أرثوذكسيتهم وابعادهم من التعليم في الكنيسة :
1- أبونا القمص متى المسكين أبيه الروحي الذي رهبنه.
2- الأنبا غريغوريوس ، أستاذه الذي عينه في الإكليريكية.
3- الأنبا أثناسيوس مطران بنى سويف المتنيح
4- الأنبا صموئيل أسقف الخدمات
5- الأنبا يؤنس أسقف الغربية
6- القمص صليب سوريال أستاذ القانون الكنسى
7- الدكتور وليم سليمان
8- الدكتور سليمان نسيم
9- الدكتور عونى برسوم أستاذ القانون الكنسي.
10- الدكتور جورج حبيب بباوي، وقصته معروفه للقاصى والدانى، واشجع القارئ أن يقراء الخطابات الشخصية التى أرسلها الآنبا غريغوريوس والأنبا يؤنس أسقف الغربية المتنيح إلي الدكتور بباوي، بالأضافة إلي خطابات الأنبا غريغوريوس إلي الأنبا شنودة والأنبا بيشوي وكلها موجودة علي موقع الدراسات القبطية http://www.coptology.com ، كما أنه يوجد ملف خاص بقضية حرمان الدكتور بباوي علي موقع http://www.CopticTruth.com .

والأكثر من ذلك فهو قيامه برسامة كثير من الأساقفة دون السن القانوني ، ودون مؤهلات لتحملهم هذه المسؤلية الجسيمة. لكي بذلك يلغى القانون الخاص برسامة الآباء الأساقفة… وإلغاء قانون وراء قانون حتى يصبح الأنبا شنودة هو القانون.

هل يستحق الأنبا شنودة أن يأخذ أي من الألقاب التى تُعطى له مثل أثناسيوس وخليفة الرسل وعمود الدين وقاضى المسكونة …الخ الألقاب التي كانت تًعطى لباباوات الكنيسة القبطية العارفين بعلوم الكنيسة وتاريخها؟

التصنيفات :القانون الكنسى

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج3

أكتوبر 10, 2009 أضف تعليق

في المقالين السابقين، تحدثنا عن قوانين مجمع نقية العشرين وأثبتنا عدم تزوير أي من قوانين نقية وأنها حتى عصرنا الحاضر سليمة كما وضعها الأباء القديسين في القرن الرابع. وتحدثنا عن القانون الخاص بعدم نقل الأب الأسقف من مكان رسامته وهو القانون الخامس عشر الذي يدعى الأنبا شنودة أنه قانون غير أصلى … وفى هذا المقال نشرح ان عدم نقل الأسقف من مكان رسامته هو من قوانين الآباء الرسل كما أن المجامع التالية لمجمع نقية لها نفس الموقف من نقل الأسقف من مكان رسامته. كما أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد استخدمت هذا القانون في تنحية القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات من كرسي القسطنطينية في المجمع المسكونى الثانى 381م.

ثالثاً: هل نص هذا القانون ورد في أي المجامع السابقة أو التالية لمجمع نقية؟

ورد نص هذا القانون –نقية 15 – الخاص بنقل الآباء الأساقفة من مكان رسماتهم في:

1- قوانين الرسل – قانون رقم 14، ونصه:

“Canon XIV.
A bishop is not to be allowed to leave his own parish, and pass over into another, although he may be pressed by many to do so, unless there be some proper cause constraining him, as if he can confer some greater benefit upon the persons of that place in the word of godliness. And this must be done not of his own accord, but by the judgment of many bishops, and at their earnest exhortation.
http://www.ccel.org/ccel/schaff/npnf214.xvii.iv.html , NPNF2-14. The Seven Ecumenical Councils, Schaff, Philip (1819-1893)

“لا يسمح لأسقف أن يترك رعيته وينتقل إلي رعية أخري ولو ألح عليه كثيرون إلا عن اضطرار ولسبب مقبول، كأن يكون في استطاعته أن يؤدي منفعة أعظم لأبناء تلك الرعية وعظاً وإرشادا إلي العبادة الحسنة. وعلي كل لا يجوز أن يقوم بذلك من تلقاء نفسه بل بموجب حكم عدد من الأساقفة وبإلحاح منهم” ( مجموعة الشرع الكنسي – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 853).

2- مجمع أنطاكية 341م قانون رقم 21 ، ونصه:

“21. A bishop may not be translated from one diocese to another, whether by obtruding himself or allowing himself to be forced thither by the bishops or people; but, according to an earlier rule, he shall remain in, and not leave, that church to which from the first he was called by God.” Hefele. Vol.2, P. 65

“لا يجوز لأسقف أن ينتقل من أبرشية إلي أخري أو أن يدخل معتدياً برضاه أو بأرغام من الشعب أو بإلزام من الأساقفة. بل يجب أن يبقى في كنيسته التحى دعاه الله إلي رعايتها أولاً. ولا يجوز أن ينتقل منها تقيداً بما سبق وضعه من الشرائع”. ( مجموعة الشرع الكنسي – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 188 و 189).

3 – مجمع سرديقية (سرديكا) 343م أو 344م القانون الأول:

” قال هوسيوس أسقف قرطبة: أن هذا الشر العظيم الممتد والفساد الخبيث يجب أن يقلع من جذور فلا يسمح لأسقف أن ينتقل من مدينة صغيرة (في النص اللاتينى: من مدينته) إلي مدينة أخري. لأن الغاية من هذه المحاولة ظاهرة فأننا لم نسمع حتى الآن بأن اسقفاً سعى في الانتقال من مدينة كبيرة إلي مدينة أصغر. ولا يخفى أن أمثال هؤلاء تدفعهم شهوة طمع جامحة، وهم لا يخدمون إلا طموحهم، إلي سلطة أعظم. فهل توافقون جميعكم أن مثل هذا الذنب العظيم يجب أن يعاقب بشدة؟ والذي أراه أن من هم من هذا الصنف لا يجوز قبولهم حتى فى شركة العوام.
فقال الأساقفة كلهم بصوت واحد: هذا ما يرضينا كلنا.
في النص اللاتينى: فاذا كان يرضيكم كلكم أن مثل هذا الشر الفظيع يجب أن يُعاقب بصرامة وحزم فلا يقبل من كانت هذه صفته حتى في شركة العوام. فأجاب الكل بصوت واحد: هكذا نريد. “. ( مجموعة الشرع الكنسى – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 618).

4- مجمع خلقيدوينة: قانون رقم 5 (وإن كانت الكنيسة القبطية لا تعترف بهذا المجمع، إلا أنه يوضح أن نقل الأساقفة كان ممنوعاً في الكنيسة قبل الأنقسام) ونصه:

“قد حددنا في ما يختص بالأساقفة والاكليريكيين الذي ينتقلون من مدينة إلي مدينة أن القوانين التي وضعها الآباء القديسون تبقي نافذة ومراعاتها واجبة. “. ( مجموعة الشرع الكنسي – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 410).

فهل قراء أو درس الأنبا شنودة هذه المجامع ليعرف أن القانون 15 من قوانين نقية ليس مزوراً؟ وهل قراء الأنبا بيشوي هذه القوانين لكي يجيب الأنبا شنودة بأن قانون عدم نقل الأسقف لم يكن قاصراً علي مجمع نقية فقط؟ هل من أجابة؟

رابعاً: هل توجد قوانين لمجمع نقية مزورة أو منسوبة لمجمع نقية؟
يذكر الدكتور ملاك إبراهيم يوسف في رسالته عن ” دور وعلاقات الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي” التي سبق الحديث عنها، أنه يوجد 84 قانونا نُسبت لمجمع نقية، حيث يقول:

“غير أن أسقف روما حاول فيما بعد في مجمع سرديكا سنة 343م. وضع 84 قانوناً ، وحاول أن ينسبها إلي مجمع نقية. ولكن ظهر أن هذه القوانين ليست صحيحة في مجمع قرطاجنة المنعقد سنة 419م. حيث أستطاع المجتمعون إحضار نسخ القوانين العشرين الأصلية من الأسكندرية والقسطنطينية وأنطاكية. وكشف تزوير القوانين السابقة التى كان يقصد منها إثبات رئاسة أسقف روما العامة ، حسبما ورد في القوانين 37، 44 منها.” ص 206

ويشرح الأب حنانيا كساب ما ذكره الدكتور ملاك إبراهيم يوسف، بتفاصيل أكثر حيث يقول:

“فإنه لما جرّد الكاهن ابيايوس من سيكة في أفريقية من الكهنوت لما ارتكبه من جرائم استأنف دعواه إلي رومة. فنظر البابا زوسيموس (417 – 417 ) في دعواه وارسل مندوبيه إلي أفريقية. ولكي يبرهن ان له هذه السلطة استشهد بقانون من قوانين نقية جاء فيه ما يأتى: “أذا ادعى اسقف ان زملاءه خلعوه ظلماً فله ان يستأنف إلي رومة ولا سقف رومة اذ ذاك ان يصدر حكمه”. علي أن هذا القانون ليس لمجمع نيقية بل هو القانون الخامس لمجمع سرديقية ، والسابع في النص اللاتينى. ….. علي أن أساقفة افريقية لما لم يجدوا هذا القانون في النسخ التي عندهم باللغتين اليونانية واللاتينية ولا في نسخة الأسقف كيكيليان الذي كان هو نفسه حاضراً في ذلك المجمع واحضر النسخة معه إلي قرطاجة أعلن مندوبو البابا أذ ذاك انهم لا يستطيعون الاعتماد علي هذه النسخ وتم الأتفاق بين الفريقين علي ان يكتبوا إلي بطريرك الأسكندرية وبطريرك القسطنطينية ليبعثا إليهم بنسخ صحيحة من قوانين مجمع نقية. فارسل كيرلس اسقف الأسكندرية واتيكوس اسقف القسطنطينية نسخاً طبق الأصل من الدستور ومن قوانين مجمع نيقية. وقد ترجم عالمان من القسطنطينية وهما ثيلو و تياريستس هذه القوانين إلي اللاتينية. وقد حفظت ترجمتها هذه في أعمال مجمع قرطاجنه السادس وليس فيها إلا عشرون قانونا”ً. مجموع الشرع الكنسي – ص 99.

ويذكر أبونا منسى يوحنا في كتابه “تاريخ الكنيسة” أن آباء رومية في القرن الخامس قد حاولوا نسب بعض قوانين مجمع سرديكا إلي مجمع نقية ، حيث يذكر أن :

“وقد أجتهد أساقفة رومية في القرن الخامس أن يجروا بعض قوانين مجمع سرديكا التى توجب أستئناف الأحكام ضد الأساقفة إلي أسقف رومية إلي قوانين مجمع نقية فقاومهم عند ذلك أساقفة أفريقية وأرسلوا إلي بطاركة الأسكندرية وأنطاكية والقسطنطينية يطلبون نسخاً كامله لكل القوانين النيقاوية المعروفة عندهم فنقلوا نسختين صحيحتين أحداهما من الأسكندرية والأخري من القسطنطينية فكان فحوي الجواب أن الكنائس الأرثوذكسية لم تقبل ألإ عشرين قانوناً، وبعض هذه القوانين يعارض كل المعارضة قوانين مجمع سرديكا التي أرادوا أن يثبتوا بها رئاسة أسقفهم المزعومة ويهدمها” ص 199 – 200 .

يذكر الأب حنانيا كساب في “مجموع الشرع الكنسي” ص 101 ثمانين قانوناً قد وجدت في مخطوطة عربية وهي قد وردت في نسخة توريانوس وقد ترجمها عن كتاب “المجامع” للاب وكوسات الجزء 2 الحقل 291. في هذه الثمانين قانونا يوجد قانون واحد وهو القانون رقم 72 الذي يذكر موضوع نقل الأسقف حيث ينص علي:

“القانون 72 – لا يجوز لاحد أن ينتقل بارادته إلى كنيسة (أي أبرشية) غير التي سِيم لها. وفيما يجب أن يعمل في قضية الأسقف الذي يطرد بالقوة من مركزه ولم يكن عليه ذنب.” الأب حنانيا كساب – مجموع الشرع الكنسى – ص 108.

خامساًَ: هل تم العمل بقانون نقية الخامس عشر في التاريخ الكنسى؟
تاريخ الكنيسة ملئ بالآباء القديسين الأطهار، سيرتهم مازالت كرازة حية بالرب يسوع، من سحابة هؤلاء القديسين هو القديس غريغوريوس النزينزي. حيث يصفه الدكتور رودلف ينى في مجلة الرسالة العدد الخامس مايو 1996 تحت عنوان ” الكنيسة القبطية تنجح في عزل بطريرك قديس لأنه كان من قبل أسقفا” قائلاً:

“هذا البطريرك هو القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات الذي تذكره الكنيسة القبطية في مجمع الآباء القديسين في كل قداس، والذي حافظت وحدها علي قداسه وتصلى به إلي الآن، رغم ضياعه من الكنائس البيزنطية والسريانية التي ينتسب إليها هذا القديس. وهو يحمل لقب “ثيؤلوغوس” (أي الناطق بالإلهيات أو اللاهوتي) علي مر التاريخ في جميع الكنائس، وكان أول من وصفه به هو القديس يوحنا فم الذهب. وهو لقب لا يحمله أي قديس آخر في الكنيسة الجامعة سوي القديس يوحنا الرسول. وقد أعطته الكنيسة الكاثوليكية لقب معلم الكنيسة ( Doctor of the Church) ، كما تعتبره الكنائس الشرقية أحد معلميها الثلاثة الكبار (باسيليوس – غريغوريوس – فم الذهب). والقديس غريغوريوس واحد من الآباء الثلاثة المعروفين في التاريخ باسم “الآباء الكبادوكيين” (والأخران هما القديسان باسيليوس وأخوه غريغوريوس أسقف نيصص) – هؤلاء الثلاثة هو الذين تسلموا شعله الإيمان من القديس أثناسيوس الرسولي، فواصلوا جهادهم في سبيله ، وكتاباتهم اللاهوتية العميقة في شرحه بعد رحيل أثناسيوس.”

ويضيف الدكتور ينى موضحاً موقف الأريوسيين من القديس غريغوريوس في القسطنيطنية :

“لم يترك الأريوسيون غريغوريوس في سلام ، بل أخذوا يلاحقونه بالإهانات والافتراءات والاعتداءات. هجموا علي كنيسته [كنيسة أنسطاسية في القسطنطينية] وجروه في الشوارع. …… وقد ذاع صيت غريغوريوس في أرجاء المسكونة فأتى إليه القديس أوغريس ليخدمه كشماس ، كما زاره القديس جيروم من ديره في فلسطين، وكان سعيداً بالجلوس تحت قدميه يتعلم منه”

وثم يصف الدكتور ينى كيف أصبح القديس غريغوريس يطريركاً للقسطنطينية قائلاً:

“وعندما وصل الإمبراطور الجديد ثيودوسيوس الكبير إلي العاصمة عام 380 كان يريد ان ينتصر للإيمان الأرثوذكسى ، بدأ باستدعاء رئيس الأساقفة الأريوسى وخيره بين الإيمان المستقيم أو ترك العاصمة. فاختار أن يتركها. بعدئذ دعا الإمبراطور إلي عقد المجمع المسكونى الثاني الذي اجتمع في القسطنطينية في مايو عام 381 برئاسة ميليتيوس أسقف أنطاكيا. وكانت أول أعمال المجمع هي اختيار بطريرك القسطنطينية. وقد وقع الأختيار علي غريغوريوس الذي قبل الكرسى علي مضض. وأحتفل بتنصيبه في كنيسة أجيا صوفيا في حضور الإمبراطور حيث رأس الصلوات ميليتوس الأنطاكي ، وحضر الأحتفال الرائع ألوف من الشعب مع الأساقفة والكهنة والرهبان وخطب فيه القديس غريغوريوس أسقف نيصص. وبعد أيام قليلة مات ميليتيوس واختير غريغوريوس رئيساً للمجمع المسكونى الذي لم يكن قد أستكمل أعماله لاسيما تأكيد إيمان مجمع نقية والحكم علي الهرطقات الجديدة وأهمها تعليم مقدونيوس الذي أنكر إلوهية الروح القدس وتعليم أبوليناريس الذي أنكر وجود نفس بشرية في المسيح.”

ويضيف مؤلف كتاب “دراسات في آباء الكنيسة” ص 360، قائلاً:

“كان وفد الأساقفة المصريين برئاسة البابا تيموثاوس الأول ، قد تأخروا في الوصول إلي المجمع الذي كان قد بدأ جلساته فعلاً وناقش بعض الموضوعات (ومنها تثبيت القديس غريغوريوس علي القسطنطينية). فما وصلوا المجمع راجعوا ما تمت مناقشته فوافقوا علي انتخاب باولينوس أسقفاً (أي بطريركاً) علي أنطاكية؛ لكنهم اعترضوا بشدة علي تعيين القديس غريغوريوس أسقفاً علي القسطنطينية، لأن القانون الخامس عشر من قوانين مجمع نقية لا يسمح بنقل الأساقفة الذين سبقت رسامتهم، ليكونوا أساقفة علي إيبارشيات أخري؛ فما بالك إذا كان النقل إلي كرسى المدينة العظمى أي ليصير بطريركاً. وحدث نزاع في الرأي بين مؤيد ومعارض.”

ونفس النتيجة تؤكدها المؤرخة أيريس حبيب المصري في كتابها تاريخ الكنيسة القبطية – الجزء الأول ص 330 و 331 قائله:

“وفي تلك الأثناء وصل الأنبا تيموثيئوس إلي القسطنطينية فعارض وهووبعض أخوته الأساقفة في أقامة الثيئولوغس علي الكرسى القسطنطينى في حين أنه يشغل كرسى سازيما ولم يجدوا في القانون الرسولي الـ 14 ما يبرر هذا الأنتقال. ولما كان الثيئولوغس من الزاهدين في المناصب الرفيعة، ولما كان أحترامه للكرسى الإسكندري قد جعله يعد الجالس عليه أسقفاً للكنيسة الجامعة لا كنيسة الأسكندرية فحسب ، فقد بادر إلأي اعلان أنسحابه من كرسى القسطنطينية وأعتزازه بكرسى سازيما، وعمل علي التوفيق بين المناصرين والمعارضين. ” ص 330- 331.

وتضيف الأستاذة أيريس في الهامش ما ذكره يوحنا النقيوسى :

“الترجمة الفرنسية لتاريخ يوحنا النيقيوسى ف 83 حيث قال ما ترجمته “إن غريغوريوس الثيئولوغس أحد أعضاء المجمع – مجمع القسطنطينية المسكونى الثانى – تعيين مديراً لكنيسة القسطنطينية وجعل يباشر وظيفته الرعوية فيها بالإرشاد والتعليم والوعظ. وتصدي تيموثيئوس بطريرك الإسكندرية ونصحه بلهجته الإنجيليه أن يتخلى عن القسطنطينية المدينة المالكة ويرجع إلي مركز أسقفيته ويديره ويحافظ عليه إذ لم يكن مسموحاً له من قبل القوانين أن يهجر كنيسة فقيرة ويستغل بدلها كنيسة غنية لأن ذلك علي أي نوع يعد عملاً زنائياً مخالفاً لوانين الآباء”، “تاريخ الكنيسة” (بالفرنسية) للأرشيمندريت جيتى جـ 3″

ويضيف الدكتور منير شكري أن قداسة القديس غريغوريوس لم تمنع تطبيق القانون الكنسي عليه، حيث ذكر في كتابه “قراءات في تاريخ الكنيسة” ص 446 قائلا:

“ولكن بالرغم من أن غريغوريوس رأس مجمع القسطنطينية الثاني المنعقد عام 381م لبحث هذا الموضوع وبالرغم من صداقته للبابا تيموثاوس بابا الإسكندرية الذي حضر ذلك المجمع مع عدد من أساقفته، وبالرغم من قداسة غريغوريوس المشهود لها من الجميع ، فلم يستطع هذا المجمع أن يمس قانوناً من قوانين مجمع نقية المقدس ، وكان في ذلك ينظر إلي بعيد ، إلي تثبيت قواعد الكنيسة عن كرسي القسطنطينية وفقاً للمادة 15 من قوانين مجمع نقية ، واختار بدلاً عنه موظفاً من أهالي القسطنطينية يدعى نيكتاريوس ، ولم يكن قد عُمد بعد فعمدوه.”

ويذكر نفس الشئ المؤرخ المشهور فيليب شاف في مؤلفه “تاريخ الكنيسة المسيحية” الجزء الثالث ص 918 قائلا:

“When the Egyptian and Mecedonian bishops arrived, they disputed the validity of his election, because, according to the fifteenth canon of the council of Nice, he [Gregory Nazianzen] could not be transferred from his bishopric of Sasima to another.” History of The Christian Church – Philip Schaff, Vol.3 – page 918

ويؤكدا مؤلفا كتاب ” Early Christian Greek and Latin Literature ” ما سبق ذكره:

“He [Gregory Nazianzen] was accused of having contravened canon 15of Nicea, which prohibited deserting one diocese for another one, as he had done by deserting Sasima for Constantinople, even though he had never gone and taken possession of the former.” Early Christian Greek and Latin Literature – A Literary History. Claudio Moreschini and Enrico Norelli, Translated by Matthew J. O’Connell. Vol.2, P.112.

هذا هو القديس غريغوريوس ، واحد من أعظم لاهوتي الكنيسة في كل التاريخ لم يكن فوق القانون الكنسى – خصوصاً نقية 15 – يتنازل بكل هدوء ومحبة عن كرسي الأب البطريرك مفضلاً سلامة الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية عن لقب “بطريرك القسطنطينية”. وعلي الجانب الأخر لم يحابى القديس البابا تيموثاوس القديس غريغوريوس علي حساب القانون الكنسي. فهل يتعلم آبائنا من البابا تيموثاوس؟!

التصنيفات :القانون الكنسى

الشهداء المعاصرون السنكسار القبطى

أكتوبر 9, 2009 أضف تعليق

الأسماء التالية – القس غبريال عبد المتخلى ، القس رويس زاخر، القس أغابيوس ألمحرقي، الراهب نور المحرقى ، صفوت فايز مشرقى ، لبيب سعيد يونان ، سيف شفيق يوسف ، ماجد محروس مكاوي ، حنا نصيف بطرس ، نادر حبيب بشاي، حبيب بيشاي، جورج نادر حبيب بشاي، سامح فايق عطا الله، شهداء الكُشح الـ 21 الذين رفضوا النطق بالشهادتين فكان نصيبهم الرمي بالرصاص أو الذبح أو التقطيع حتى الموت، شهداء ديروط وصنبو، شهداء الفكرية ولا تنتهي بالشهيد عبده جورج يونان – هذه الأسماء ليست من مخطوط قديم لعصر دقلديانوس وإنما أسماء من سمعناهم و رأيناهم بعيوننا ولمستهم أيدينا و عاشوا كلمة الحياة (1يو 1:1)، أسماء من سنكسار الكنيسة القبطية في العصر الحديث ، سنكسار لم تبدءا الكنيسة في تدوينه صفحاته بعد…. فمتى تبدأ؟!

حافظت الكنيسة القبطية علي سيرة شهداءها بإقامة كنائس علي أسمائهم و بذكر أسمائهم في مجمع القديسين ، وأيضا بوضع أيقوناتهم علي حوائط الكنائس. فمتى تبدءا الكنيسة القبطية في ذكر شهداء العصر الحديث في القداس الإلهي ووضع سيرتهم في السنكسار. هذا نداء لآباء المجمع المقدس وكل مهتم بالحفاظ علي التراث القبطي …..
هذا النداء ليس الأول من نوعه بل سبقه نداء مره عليه أكثر من 30 عاماً، تم في مكتب قداسة البابا شنودة بعد أحداث الزاوية الحمراء و استشهاد القس غبريال عبد المتجلي، حيث طلب الدكتور جورج حبيب بباوي من قداسة البابا وضع أسم أبونا الشهيد غبريال عبد المتجلي وشهداء الزاوية الحمراء في مجمع القداس الإلهي ، وهنا قاطع الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس الدكتور بباوي بالسؤال الأتى قائلا “كيف عرفت أنه [أبونا غبريال] مات تائب عن خطاياه؟” فأجابة الدكتور بباوي بسؤال آخر لا يملك أجابته أحد من البشر “من قال لك يا أنبا بيشوي أن مار جرجس مات تائب عن خطاياه؟ من قال لك أن القديس أثناسيوس مات تائب عن خطاياه؟ من قال لك أن القديسة مريم أم ربنا يسوع المسيح ماتت تائبه عن خطاياها؟ الحاجات دي يعرفها ربنا ، أحنا بنعرف اللي موجود أمام أعيننا، أحنا بنحكم علي التاريخ اللي موجود أمامنا.”
ولا لكي لا يأتي المطران السكرتير معترضاً علي هذا النداء بنفس السؤال ، نريد أن نوضح له ولكل معترض علي عدم معرفة توبة أو عدم توبة هؤلاء الشهداء القديسين بالآتى:

أولاً: لا يوجد ليدنا وثيقة كنسية واحدة لأي من المؤرخين القدامى تؤكد أو تنفى توبة اي من الشهداء القديسين الذين تكرمهم الكنيسة قبل استشهادهم مثل الشهيد مار مينا، الشهيد مار جرجس، الشهيد مرقريوس أبو سيفين ، الشهيد تادرس الشطبى، الشهيد أبانوب …الخ.
ثانياً: أيضاً لا توجد وثيقة كنسية تؤكد توبة الآباء العظام قبل انتقالهم مثل ألقدسيين: أثناسيوس، كيرلس عمود الدين، انطونيوس الكبير، غريغوريوس النزينزي، مكاريوس المصري … ألخ.
ثالثاً: نحن ننال الحياة الأبدية بالإيمان (راجع مقالة القديس مرقس المتوحد في الفيوكاليا الجزء الثالث “ضد الذين يظنون أنهم بالأعمال الصالحة يرثون ملكوت الله” . فتعليم التوبة قبل الموت هو تعليم موازِ للتعليم الأسلامى الذي يعطى المسلم الدخول إلي الجنة بنطقه للشهادتين قبل موته بالرغم من سوء سلوكه .
رابعاً: ما هو فعل عمل التوبة في النفس مقارنة بسفك الدم من أجل الشهادة باسم الرب يسوع. أليس من يقوم بسفك دمه من أجل الاعتراف العلني باسم الرب يسوع هو من يعيش توبة دائمة. فأبونا غبريال عبد المتجلي تم تهشيم رأسه بالبلطة لرفضه النطق بالشهادتين، فعند استلام رفاته من المشرحة لم تكن له جمجمة.
خامساً: يعلمنا التاريخ الكنسي أن الموعوظين بل الوثنيين عن استشهادهم قبل المعمودية المقدسة، ينالون معمودية الدم، فما علاقة إعلان التوبة قبل الموت، بالاستشهاد.

ونحن نسأل ما هو سر التخاذل في عدم ذكر الشهداء المعاصرين في القداس الإلهي، خصوصاً أنه كان هناك نداء مرة علية أكثر من ثلاثين عاماً ، وأستشهد بعده عدد ليس بقيل من الشهداء القديسين، هل هو :
– أرضاءَ للأمن
– أرضاء للحكومة المصرية
– خوف
نريد إجابة شافية لسبب هذا التخاذل

فنطلب من الآباء الكهنة أذا لم يستطيعوا أن يذكروا هؤلاء الشهداء القديسين علناً في القداس الإلهى فليذكروهم سراً…. مثل ما يفعله بعض الآباء الكهنة إذ يذكرون أبونا القمص متى المسكين سراً في مجمع القداس الإله.
هذا نداء إلي الآباء في المجمع المقدس، وكل مهتم بالتراث القبطي الأرثوذكسي… فهل من مجيب؟

يوحنا المصري

التصنيفات :خواطر

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج2

أكتوبر 9, 2009 أضف تعليق

ونستكمل اليوم ما قد بدأناه من قصة تزوير قانون نقية 15 كما رواه الأنبا بيشوي علي لسان قداسة البابا في الحوار المنشور في جريدة الفجر (العدد رقم 188 بتاريخ يوم الاثنين الموافق 2/2/2009). وقد ناقشنا في المقال السابق قوانين مجمع نقية ولنكمل مسيرتنا الآن مع قصة القانون المذكور في الحوار السابق ذكره.

ثانياً: ما هي قصة قانون 20 أو قانون نقل الأسقف من مكان رسامته؟

في الحقيقة القانون رقم 20 من قوانين نقية ليس له علاقة من قريب أو من بعد بموضوع نقل الأب الأسقف من أبرشيته الي رُسم عليها إلي أبرشية أخري ونصه كما ورد في
“مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة – جمع وترجمة وتنسيق الأرشمندريت حنانيا اليساس كساب – منشوات النور 1998 – ص 95”.

“بما أن البعض يركون في الصلاة في يوم الرب (الأحد) وفي أيام الخماسين (بين الفصح والعنصرة) فلكي يكون النظام موحداً في كل مكان (وفي كل رعية) رأي المجمع أن تقام الصلوات في الآحاد وفي أيام الخمسين ونحن منتصبون وقوفاً”.

فالقانون الذي يتحدث عن انتقال الأب الأسقف إلي مدينة أخري هو القانون رقم 15، ولم نسمع حتى الآن أن الأنبا بيشوي قد نشر أو سينشر تصحيحاً لهذا الخطاء في رقم القانون، والقانون رقم 15 كما ورد في A History Of The Councils Of The Church – From The Original Documents By Charles Joseph Hefele. Vol 1. P. 347 – 348 :

“On account of the numerous troubles and divisions which have taken place, it has been thought good that the custom which has been established in some countries in opposition to the canon should be abolished; namely, that no bishop, priest, or deacon should remove from one city to another. If any one should venture, even after this ordinance of the holy and great Synod, to act contrary to this present rule, and should follow the old custom, the translation shall be null, and he shall return to the church to which he had been ordained bishop or priest.”

والترجمة العربية كما وردت في مجموع الشرع الكنسى – الأب حنانيا كساب – ص 82:

“أنه بسبب ما ينشأ من الخلاف والتشويش البالغين قد استحسنا منع العادة التي شاعت في بعض الأماكن المخالفة للقانون الرسولي فلا يسمح بعد الآن لأسقف أو قس أو شماس أن ينتقل من مدينة إلي أخري. وأذا حاول احد الأكليريكيين ، بعد صدور امر المجمع هذا، القيام بعمل من هذا النوع واصرّ علي المخالفة فكل ما يقوم به يعد لغواً باطلاً، وأما هو فيجب أن يعود إلي الكنيسة التى اُختير لخدمتها أسقفا كان او قساً”

ويعلق هيفلى علي القانون 15 قائلاً:

The translation of a bishop, priest, or deacon from one church to another, had already been forbidden in the primitive Church [See the Can Apost. 13 and 14.]. Nevertheless several translations had taken place, and even at the Council of Nicaea several eminent men were present who had left their first bishoprics to take others: thus Eusebius Bishop of Nicomedia had been before Bishop of Berytus; Eustathius Bishop of Antioch had been before Bishop of Berrhoea in Syria. The Council of Nicaea thought it necessary to forbid in future these translations, and to declare them invalid. The chief reason of this prohibition was found in the irregularities and disputes occasioned by such change of sees; but even if such practical difficulties had not arisen, the whole doctrinal idea, so to speak, of the relationship between a cleric and the church to which he had been ordained, namely, the contracting of a mystical marriage between them, would be opposed to any translation or change.

In 341 the Synod of Antioch renewed, in its twenty-first canon, the prohibition passed by the Council of Nicaea; but the interest of the Church often rendered it necessary to make exceptions, as happened in the case of S. Chrysostom. These exceptional cases increased almost immediately after the holding of the Council of Nicaea, so that in 382 S. Gregory of Nazianzus considered this law among those which had long been abrogated by custom. It was more strictly observed in the Latin Church; and even Gregory’s contemporary, Pope Damasus, declared himself decidedly in favor of the rule of Nicaea.

وترجمة تعليق هيفلى للأب حنانيا كساب في كتابه السابق ذكره:

“أن الكنيسة منذ نشأتها كانت قد منعت نقل أسقف أو قس أو شماس من كنيسة إلي أخري. ومع ذلك فقد جرت تنقلات عديدة حتى انه في المجمع النيقاوي الأول نفسه وجد عدد من الأساقفة المشهورين الذين تركوا أبرشياتهم وانتقلوا إلي غيرها من أفسابيوس أسقف نيقوميدية، فقد كان قبلاً أسقفاً علي بيريتُس (بيروت)، وأفسطاثيوس أسقف أنطاكية كان قبلاً أسقفاً علي بيروا (حلب) في سورية، فرأي مجمع نقية أنه من الواجب أن تُمنع مثل هذه التنقلات في المستقبل وان يعلن أن كل انتقال يتم هو غير قانوني. وأهم ما دعاه إلي هذا المنع ما كان ينشأ من خصومات وشواذات علي أثر الانتقال من مركز إلي آخر. ولو لم يحدث شئ من هذا المشاكل ففكرة الإيمان نفسها بأن العلاقة بين الأكليريكي وكنيسته التي سُيم لخدمتها تشبه عقد زواج مقدس سري بينهما مما لا يجيز أي انفصال او استبدال.

وفي سنه 341 جدد مجمع أنطاكية في قانونه الحادي والعشرين هذا المنع الذي صدر في مجمع نقية. علي ان مصلحة الكنيسة كانت تدعو في غالب الاحيان إلي السماح بأجراء عمل مستثنى كما حدث في قضية القديس يوحنا ذهبى الفم. وقد تضاعفت هذه الاستثناءات حالاً بعد انعقاد مجمع نقية ففي سنه 382 اعتب القديس غريغوريوس أن هذه الشريعة صارت فعلاً ملغاة. أما في الكنيسة الغربية فكانت هذه الشريعة مرعية بأوفر صرامة. حتى أن البابا داماسوس معاصر غريغوريوس صرّح جازماً بانه من مؤيدي الشريعة كما وضعها مجمع نقية. ” ( مجموعة الشرع الكنسي – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 83).

ويذكر هنري بريسفال Henry Precival في كتابه “المجامع المسكونية السبعة للكنيسة الجامعة الغير منقسمة” وهو من ضمن مجموعة آباء ما بعد نقية ( The Seven Ecumenical Councils of The Undivided Church – The Nicene And Post-Nicence Fathers – 2nd Series, Volume 14 ) ص 110 و الكتاب متوفر مجانا علي موقع http://www.ccel.org حيث يذكر أن:

“Excursus on the Translation of Bishops
There are few points upon which the discipline of the Church has so completely changed as that which regulated, or rather which forbade, the translation of a bishop from the see for which he was consecrated to some other diocese. The grounds on which such prohibition rested were usually that such changes were the outcome of ambition, and that if tolerated the result would be that smaller and less important sees would be despised, and that there would be a constant temptation to the bishops of such sees to make themselves popular with the important persons in other dioceses with the hope of promotion. Besides this objection to translation, St. Athanasius mentions a spiritual one, that the diocese was the bishop’s bride, and that to desert it and take another was an act of unjustifiable divorce, and subsequent adultery. Canon 14 of the Apostolic Canons does not forbid the practice absolutely, but allows it for just cause, and although the Council of Nice is more stringent so far as its words are concerned, apparently forbidding translation under any circumstances, yet, as a matter of fact, that very council did allow and approve a translation. The general feeling, however, of the early Church was certainly very strong against all such changes of Episcopal cure, and there can be no doubt that the chief reason why St. Gregory Nazianzen resigned the Presidency of the First Council of Constantinople, was because he had been translated from his obscure see Sasima (not Nazianzum as Socrates and Jerome say) to the Imperial City.” Page 110.

والترجمة للأب إلياس كساب كما وردت في “مجموع الشرع الكنسى” ص 83 و 84:

في نقل الأساقفة وتنقلهم – برسيفال
“لم يتفق أن نظاماً من انظمة الكنيسة انقلب رأساً علي عقب كما حدث في النظام الذي حُظّر فيه انتقال اسقف من كرسى إلي كرسى آخر. ومن الأسباب التى بنى عليها هذا المنع أن الطمع والطموح هما الدافع إلي هذه التنقلات واذا جري التساهل في تنفيذ القانون كان ذلك باعثاً علي اغراء اساقفة الأبرشيات الصغيرة، فيتوسلون إلي تحقيق مطامعهم بمولادة وممالأة ذوي المقام في الأبرشيات الغنية الكبيرة. أما القديس غريغوريوس فقد أورد سبباً أخر روحياً لعدم جواز الانتقال وهو ان الأبرشية هي عروس الأسقف فأذا هجرها وانتقل إلي ابرشية أخري كان عمله طلاقاً غير جائز شرعاً. والقانون الـ 14 من قوانين الرسل لا يمنع انتقال الاسقف منعاً مطلقاً بل يأذن به لسبب معقول. ومع أن مجمع نقية كان في قانونه أشد صرامة حسب نصه لانه يمنع الأنتقال مهما كانت الأسباب فقد وافق هذا المجمع نفسه علي انتقال أحد الأساقفة. ولا سبيل إلي الشك في أن أهم أسباب أستعفاء القديس غريغوريوس النزينزي من رئاسة المجمع القسطنطينى الأول كان لانتقاله من كرسية المغمور ساسيمة (لا نزينز كما يقول سقراط وايرونيموس) إلي كرسى القسطنطينية المدينة الأمبراطورية” . ( مجموعة الشرع الكنسى – الأرشمندريت حنانيا كساب – ص 83 و 84).

ففي كل ماسبق عزيزي القاري لا توجد أشارة من قريب أو من بعيد أن القانون الخامس عشر لقوانين نقية أنه مزيف علي الإطلاق. وهذا يقودنا إلي النقطة التالية وهي هل ورد ذكر هذا القانون في أي من المجامع التالية لنقية أو ما قبل نقية.

(يتبع)

التصنيفات :القانون الكنسى

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج1

أكتوبر 7, 2009 أضف تعليق

مقدمة:

تمر قوانين الكنيسة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأزمة لم تمر عليها من قبل، فلم تكتفي الإدارة الكنيسة بتعطيل العمل بقوانين الكنيسة بل تحاول أن تخدع الشعب القبطي بأن  بعضها مزورة حتى لا تُسال عن عدم الأخذ بهذه القوانين. فبعد أن توقف  الأنبا شنودة بالعمل بالقانون الكنسي، علي سبيل المثال لا الحصر:

1-  أين يوجد القانون الكنسى الذي يمنع الصلاة علي الموتى مثل ما حدث مع أبونا إبراهيم عبد السيد ، الدكتور نظمى لوقا والصحفي موسى صبري.

2-  علي أي قانون أستند الأنبا شنودة في رسامة أساقفة دون السن القانوني كما حددته الدسقولية[1] وهو أن لا يكون عمره دون الخمسين حسب وصية الرب يسوع نفسه (الدسقولية –  تعريب القمص مرقس داود  – الناشر مكتبة المحبة – ص 29 )

3-  في مقاله “العقوبات الكنيسة” في مجلة الكرازة ( السنة الرابعة والثلاثون الجمعة6 أكتوبر 2006 26 توت 1723ش العددان29-170 ) كتب في الصفحة الأولي: ” و يمكن حضور شهود إثبات إذا لزم الأمر. أما شهود النفي فلا لزوم لهم. لأن غالبية الذين يُتهمون بخطية ما يحاولون الإنكار و يمكن أن يأتوا بشهود لنفي التهم عنهم”، ولم يشرح قداسته في مقالته التى لم يُذكر اي من بنودها أين ورد في أي كتاب قانون طُبع في مجرتنا التعيسة – ماذا لو كان شهود الإثبات شهود زور؟ ولم يذكر الأنبا شنودة من أعطاه الحق في أن يُشرع ويغير في قانون الكنيسة الذي عُمل به قرون من الزمن – كونه بطريرك الكنيسة لا يعطيه الحق في سنّ قوانين جديدة أو إلغاء قوانين إلا بسند من القانون الكنسي وهو ما لم يوضحه قداسته في عدم حضور شهود النفي[2]؟ ونحن نسأل لماذا يوجد مستشارين قانونين ومحامين  قداسته  وهو الذي بلغ الرقم القياسي في عدد القضايا المرفوعة ضده حتى بلغت ما يزيد عن ثلاث ألاف قضية؟ وبذلك أعطى الأنبا شنودة الحق لتلميذه النجيب الأنبا بيشوي في محاكمة الكهنة والأساقفة وكل من تسول له نفسه الاعتراض علي أدارة الكنسية ، فهو المدعى والقاضي في آنِ واحد ، ولا داعي لشهود نفي ولا لمحامى للدفاع عن أي متهم … فالأنبا شنودة هو القانون الكنسي ، وتاريخ كنيستنا القبطية قد بدأ ببداية عهده … و لنلقي بكل قانوننا وتراثنا الكنسي  لما يقرب عن عشرين قرناً في سلة مهملات التاريخ … ولتذهب كل كتب القانون الكنسى والمدني التي كُتبت قبل عهد الأنبا شنودة إلي الجحيم فالأنبا شنودة سيعيد كتابتها وحده لأنه هو القانون ولا يعلو صوت علي صوت الأنبا شنودة.

4-  علي أي أساس من القانون الكنسي أستند الأنبا شنودة علي رسامة أساقفة عاميين، فأغرق الكنيسة بهم وأختار أشخاص دون المؤهلات حتى لأمانة الخدمة في أي كنسية.

5-  قطع الدكتور جورج حبيب بباوي من شركة الكنيسة دون محاكمة؟

وما سبق ذكره بعض القوانين الكنسية المكسورة تكتمل فصول المسرحية الهزلية بحوار في جريدة الفجر (العدد رقم 188 بتاريخ يوم الاثنين الموافق 2/2/2009) مع نيافة الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس و المسئول عن كل الحوارات اللاهوتية مع الكنائس الأخرى، وواحد من أهم خمس لاهوتيين في العالم كما ذكر أبونا عبد المسيح بسيط أبو الخير[3]، فسأناقش هنا ما ورد علي لسان نيافته فيما يخص اختيار الأب البطريرك  فى عدة مقالات ، لأن هذا الحوار يعتبر تصريح من الأنبا بيشوي بأنه سيدخل السباق علي الكرسى المرقسى خصوصاً أنه أخذ تصريح من قداسة البابا بل قد يكون  البابا هو الذي يشجعه علي ذلك، وأليكم الجزء الخاص باختيار الأب البطريرك:

قلت له(محمد الباز): لا نسمع الآن عن الكنيسة إلا ما يدور حول الصراع عمن يخلف البابا.. والصراع حول تعديل اللائحة التي يتم علي أساسها اختيار البابا..لن أسالك عما يدور خلف الكواليس، لكن وبعد عمر طويل إن شاء الله للبابا شنودة سيكون من حقك كما من حق بقية الأساقفة والمطرانة أن يرشحوا أنفسهم للمنصب.. فهل سترشح نفسك ، وهل هناك توجه لتعديل لائحة اختيار البابا؟

قال (الأنبا بيشوي): أنا تناقشت مع البابا في هذا الموضوع.

قلت: الترشيح ولا اللائحة.

قال: فيمن يمكن أن يرشح نفسه للمنصب.. وكانت هذه المناقشة تقريبا بعد أن عاد من رحلة العلاج الأخيرة في أمريكا التي استمرت 4 أشهر، فتح هو الموضوع وكان الأنبا أرميا سكرتيره موجودا في هذه الجلسة، وقال إنه يسمع كلاما كثيرا يتردد في الصحف عن خلافة البابا ومن سيأتي ومن سيرشح نفسه ومن يتصارع مع من حتي يحظي بالمنصب، وقلت له إنني أعلنت رأيي قبل ذلك في الأهرام العربي.

ويعود الأنبا بيشوي بالذاكرة إلي أكثر من 8 سنوات، حيث نشرت مجلة الأهرام العربي تحقيقا عن خلافة البابا وغضب البابا وقتها بشدة لأنهم قالوا إنه مريض وكان هذا الكلام قبل أن يجري العملية التي أجراها في العمود الفقري، ولما غضب البابا كلمت أنا أسامة سرايا الذي كان رئيسا للتحرير وقتها ونقلت له غضب البابا ، فقال إن هذا الكلام لا يرضيه فهو صديق للبابا ، وأرسل من أجري تحقيقا آخر عن هذه القضية وتحدثت فيه أنا والأنبا موسي الذي قال إن مجرد التفكير في هذا الكلام يعتبر خطية[4]، أما أنا فقلت إن مطران الأبروشية يعتبر متزوجا من أبراشيته وهو علي كرسيه يمنع أن يجلس علي كرسي آخر ، ولما سئلت مؤخرا: هل تمنع اللائحة الحالية ترشيح الأسقف أو المطران علي الكرسي فقلت إن اللائحة لا تمنع لكن قوانين مجمع نيقيا المسكوني تمنع ترشيح أسقف الأبراشية لنفسه وأنا ملتزم بقوانين مجمع نيقيا.

قلت: وهل لا تزال ملتزما بقوانين نيقيا حتي الآن؟

قال: نعم أنا ملتزم بها.. لكن البابا عندما فتح الموضوع مؤخرا وناقشنا الموضوع طلب رأيي فقلت له: لقد سبق وأعلنت رأيي يا قداسة البابا.. وأنا برة الموضوع، ففوجئت بالبابا يقول لي: إزاي تقول الكلام ده.. كل بطاركة الكنائس الأرثوذكسية في العالم سواء البيزنطية أو العائلة بتاعتنا كان لديهم أبراشيات أو كانوا مطارنة وأساقفة.

قلت له يا سيدنا قانون مجمع نيقيا رقم 20 يقول إن الأسقف أو القس أو الشماس لا يترك مذبحه الذي رسم عليه، فقال لي البابا: قوانين مجمع نيقيا ليست كلها حقيقية ففيها قوانين أصلية وقوانين أضيفت إليها بعد ذلك والقانون الذي تقول عليه ليس من قوانين مجمع نيقيا الأصلية، فالمطران من حقه أن يرشح نفسه، وبعد هذا الحوار الذي دار بيني وبينه كان البابا في لقاء تليفزيوني، وعرفت أنه – حيث إنني لم أشاهد البرنامج بنفسي – دافع بشدة عن المحاكمات الكنسية وقال إن الأنبا بيشوي لا يفعل أي شيء دون أن يرجع لي، وقال أيضا أن المطران أو أسقف الأبراشية من حقه أن يرشح نفسه.

قلت: معني ذلك أنك غيرت رأيك؟

قال: أي رأي أقوله الآن يبقي وكأني بأغلط البابا.. أنا الآن في موقف حرج عندما كان يسألني أحد عن موقفي كنت أقول رأيي الواضح والصريح أما الآن فماذا أقول بعد رأي البابا؟!

قلت له: ولائحة انتخاب البطرك؟

قال: أنا أقول دائما إن هذه اللائحة هي التي أتت لنا بالبابا كيرلس والبابا شنودة.. وهذا يكفي فلماذا تريدون تغييرها.

هذا الحوار يثير عدة تساؤلات مهمة جداً توضح الصورة التي تتم بها أدارة الكنيسة  ليس طبقاً للقواعد التي أرساها الآباء خلال العشرين قرناً الماضية، بل طبقاً لأهواء ومصالح الأداة الكنيسة،  ففي هذا المقال سنناقش ما يخص قوانين مجمع نقية المقدس وموضوع اختيار الأب البطريرك في النقط التالية:

أولاً: قوانين مجمع نقية؟

ثانياً: ما هي قصة قانون 20 أو قانون نقل الأسقف من مكان رسامته؟

ثالثاً: هل نص هذا القانون ورد في أي المجامع السابقة أو التالية لمجمع نقية؟

رابعاً: هل توجد قوانين لمجمع نقية مزورة أو منسوبة لمجمع نقية؟

خامساًَ: هل تم العمل بقانون نقية الخامس عشر في التاريخ الكنسي؟

سادساً: موقف الأنبا شنودة من هذا القانون ولماذا؟

–        موقف الأنبا شنودة من مجمع 1865؟

–        لماذا قال الأنبا شنودة ذلك؟

سابعاً: موقف الأنبا بيشوي من هذا القانون؟

ثامناً: هل الأنبا شنودة فوق القانون الكنسى؟

تاسعاً: لماذا الأنبا بيشوي ؟

أولاً: قوانين مجمع نقية

مجمع نقية ناقش البدعة الأريوسية التي بدأت بأن الرب يسوع المسيح مخلوق وانتهت بأن الروح القدس مخلوق أيضاً. ومجمع نقية له قيمة لاهوتية وتاريخية في التقليد الكنسى لم يحوزها مجمع بعده، فيذكر الأب متى المسكين[5] أن الكنيسة اعتبرت:

” أن مجمع نقية هو الثاني والمساوي لمجمع الرسل في أورشليم (أع 15). وقد أسماه القديس أثناسيوس: “وثيقة حقيقية وشهادة للنصرة فوق كل هرطقة” ؛ كما أسماه  القديس إيسيذور المصري الذي من بليوزيوم (تنيح عام 450م ، وله 2000 مصنف في النسك واللاهوت ومن أعظم النساك) قال :”المجمع المسكونى النيقاوي هو تعبي عن إلهام الله في الكنيسة.

و يضيف الدكتور منير شكري موضحاً نظرة القديس باسيليوس الكبير لمجمع نقية:

يعتبر آباء الكنيسة أن المجامع المسكونية المقدسة المعترف بها من أهم مصادر التعاليم والأنظمة المكملة للكتب المقدسة والتقاليد ، فالقرارات التي يصدرها عدد كبير من الأساقفة المجتمعين من أنحاء العالم المسيحي بعد مناقشة دقيقة واتفاق جماعي ، لها في واقع الأمر قوة كلمة الوحي ، وكانوا وفي مقدمتهم أمثال أثناسيوس و باسيليوس الكبير و كيرلس وغيرهم يكنون لقوانين مجمع نقية المسكونى الأول احتراماً عميقاً ، وكان القديس باسيليوس الكبير – الذي يُقال قداسه يومياً علي مذابحنا – يصرخ بأعلى صوته أن إل 318 أسقفاً الذين اجتمعوا في تلك المدينة كانوا ينطقون في قراراتهم بإلهام الروح القدس، وأن من أعظم أمجاد أي أسقف أن يكون وريثاً لعقيدتهم ، وأن قانون إيمان ذلك المجمع هو القانون العظيم القاطع. وبلغ من شدة احترامه لتعابيره أنه لم يكن يجرؤ حتى علي تغيير كلمة فيه. وكان الفخر كل الفخر في جميع قرارات هذا المجمع علي وجه التقريب لكنيسة الإسكندرية التي أرسلت في شخص أثناسيوس الشعلة المضيئة لهذا المجمع. وحافظت كنيستنا علي تقاليد الآباء، فنقرأ في المجمع ألصفوي فيما يجب علي البطريرك أن يحافظ عليه “حفظ الدين علي أصوله المستقرة، وما ثبت عند الإجماع من أقوال الرسل ثم المجامع المقبولة”

ويرسم الدكتور القس يوحنا الخضري[6] صورة مؤثرة و بديعة للآباء المجتمعين في نقية، حيث يقول:

“وكم كان المنظر غريباً وعجيباً ومدهشاً، بل مؤثراً للغاية عندما أجتمع هؤلاء الأساقفة وكان يعرض بعضهم علي بع التشوهات الجسدية وآثار الجروح والضربات والجلدات التى تركتها فترة الأضطهادات العنيفة القاسية. والآن كل شئ قد تغير بل إن الإمبراطور نفسه حاضر معهم يأمر جيشه بحراستهم والعناية بهم.”

هذا هو مجمع نقية وقد ضعته الكنيسة علي درجه عالية من التقدير والاحترام ، وكان ينبغي من آباء كنيستنا أن يقدروه كما قدره القديسين أثناسيوس وباسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي  وان يدرسوه جيداً ليعرفوا ما هي قراراته؟ وكيف يطبقوها؟

كل من أرخ لهذا المجمع المسكونى المقدس  ذكر أن لهذا المجمع عشرون قانوناً لا غير. فيذكر أبونا منسى يوحنا في كتابه تاريخ الكنيسة ص 199:

وبعد ذلك سن المجمع عشرين قانوناً لم تزل بحمد الله موجودة سالمة إلي عصرنا هذا. وهذه القوانين وسائر الأحكام أيضاً أُنيط نشرها بكل واحد من أساقفة الكراسي الأولية في أبروشيته.”

لاحظ عزيزي القاري أن المجمع قد وضع مسؤولية نشر قوانينه المقدس علي الآباء الأساقفة الحاضرين، وأيضاً أن القوانين ظلت سليمة لم ينالها التحريف حتى عصر أبونا منسى يوحنا الذي تنيح في 17 مايو 1930.

وتؤكد مؤرخة الكنيسة القبطية الأستاذة أيريس حبيب المصري[7] في كتابها قصة الكنيسة القبطية الجزء الأول، نفس الشئ:

“وبعد أن انتهى المجمع من بحث عقيدة الكنيسة الأرثوذكسية، ومن الأتفاق علي تعييد القيامة في يوم الأحد، ومن الوصول إلي توحيد الصفوف بين مختلف الكنائس، وضع عشرين قانوناً، لتنظيم الشئون الكنسية” ص  184

والذي ذكره أبونا منسي يوحنا والأستاذة أيريس حبيب المصري ذكره الإكليريكي ملاك إبراهيم يوسف في رسالته للحصول علي  الدكتوراه تحت عنوان ” دور وعلاقات الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي” وقد تم نشرها علي جزئيين في طبعتين، الطبعة الأولي ديسمبر 1997 ، راجعها وقدمها الدكتور زكي شنودة والطبعة الثانية مزيدة منقحة ،  أبريل 2000، وراجعها وقدمها القس شنودة ماهر أسحق،

“فقد وضع المجمع عشرين قانوناً في نظام الكنيسة وشئونها ، والأحكام الخاصة برجال الإكليروس ، وبالمسيحيين الذين ضعفوا تحت وطأة الاضطهاد ثم عادوا بعد ذلك إلي إيمانهم نادمين. وهذه العشرين قانوناً لم تزل بحمد الله موجودة سالمة إلي عصرنا هذا. وهذه القوانين وسائر أحكام المجمع أيضاً أُنيط نشرها بكل واحد من أساقفة الكراسى الأولية في إيبارشيته. ولم يطرأ علي هذه القوانين أدنى تغيير أو تحريف ، ويشهد بصحتها النسخ اليونانية واللاتينية والترجمات العربية المتداولة خاصة العربية المعروفة بالنسخة الأسكندية.”[8]

والغريب أن الدكتور ملاك إبراهيم يوسف  يهدي رسالته للأنبا شنودة ويوجد صورة له مع قداسة البابا بعد مناقشة الرسالة يوم الخميس 7 أغسطس 1997، في إهدائه يقول:

إلي أب الآباء واعي الرعاة ، سيدي حضرة صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم / الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الكرازة المرقسية. الرئيس الأعلي لمعهد الدراسات القبطية، وأستاذ اللاهوت والتاريخ الكنسى العام بالمعهد. الأب والراعى والملم، الذي ملأ قلبه بمحبة الله والكنيسة والوطن وكل البشرية. فملأه الله بمحبته ونعمته وعلمه ومعرفته ومواهبه المتعددة، لكي ينهل منها الجميع بفرح ممجدين الله في قداستكم وشخصكم المبارك.

أبنكم وتلميذكم/ ملاك إبراهيم يوسف.

هل قراء قداسة البابا رسالة الدكتور ملاك إبراهيم يوسف؟ ولاحظ عزيزي القاري أن الأنبا شنودة هو “ أستاذ اللاهوت والتاريخ الكنسى ألعام”

ويكرر جون لوريمر في كتابه “تاريخ الكنيسة  أن مجمع نقية له 20 قانونا:

“أسفر مجمع نيقية عن إصدار عدة رسائل بالأضافة إلي قانون الإيمان وعشرين قانوناَ ”  تاريخ الكنيسة – الجزء الثالث – جون لوريمر – دار الثقافة ص 52

ونضيف أخيراً ما ورد في كتاب “مجموع الشرع الكنسى” للأب حنانيا كساب مقتبساً ومترجماً عن هيفلى[9] في مؤلفه تاريخ المجامع (المجلد الأول ص 355 وما بعدها):

“لنراجع أولاً شهادات المؤلفين من يونان ولاتين الذين ظهروا في العصر المتصل بزمان التئام المجمع.

أ – فأول من يرجع إليه هو العالم اليونانى ثيودوريطس الذي ظهر بعد نحو قرن من انعقاد مجمع نيقية فهو يقول في مؤلفه تاريخ الكنيسة: “ان الأساقفة بعد أن حكموا علي آريوس اجتمعوا ثانية ووضعوا عشرين قانوناً في النظام الكنسى”.

ب – وبعد نحو عشرين سنه من ذلك كتب جيلاسيوس أسقف كيزيكوس تاريخ مجمع نيقية بعد أن قضى وقتاً طويلاً يبحث في الصكوك القديمة. وقد ذكر القوانين العشرين بنصها كما هي وكما وصلت إلينا تماماً.

ج – وروفينوس قبل هذين المؤرخين، وقد ولد في نحو الوقت الذي التأم فيه المجمع، وضع بعد نحو نصف قرن تاريخه المشهور للكنيسة وأضاف إليه ترجمة لاتينية لقوانين مجمع نيقية لو يذكر منها إلا العشرين قانوناً. ولكنها وردت في تاريخه 22 قانوناً لأنه قسم كلاَ من القانونين السادس والثامن إلي قانونين دون أن يكون هناك أي اختلاف في المادة كما وردت في العشرين قانوناً المشهورة.

د – وفي البحث الذي دار بين أساقفة افريقية وأسقف رومية في موضوع الاستئناف إلي رومة شهادة ناصعة علي أن عدد قوانين مجمع نيقية لم يزد عن العشرين.”

(يتبع)

يوحنا المصري


[1] –  “لأجل الأساقفة هكذا سمعنا من يسوع المسيح نفسه: يجب علي الراعى الذي سجلسونه رئيساً (أسقفاً) للكنائس في كل مكان أن يكون بلا وجد ولا علة ، ويكون طاهراً من ظلم الناس، ولا يكون عمرة دون خمسين سنة، لكى يكون على بيته جيداً ، قد [ هرب من مراتب الصبا وأباطيل البرانيين]”. ص 29

[2]أرجو بعد قرأة مقال الأنبا شنودة و قراءة مقال “المحاكم الكنسية” للدكتور وليم سليمان علي موقع www.coptictruth.com لتعرف غزيزي القارئ ما يقوله الأنبا شنودة وما يفعله الأنبا بيشوي مقارنةَ للتقليد الكنسى في المحاكمات.

[3] – وبالتأكيد الأنبا شنودة سيكون أيضاً من هؤلاء الخمسة  – والآن أبحث عن الثلاثة الباقين لأعرف هل هم علي مستوي الأنبا شنودة والأنبا بيشوي؟

[4] – أتمنى من نيافة الأنبا موسى مراجعة مقالات الأستاذ نظير جيد في نفس الموضوع الذي يعتبر نيافته أن الحديث فيه خطية وهذه المقالات موجودة علي موقع www.CopticTruth.com ، و نريد أن نعرف من نيافة الأنبا موسى ما هو مفهوم الخطية؟ وهل هو بذلك يكمكم الأفواه لكي لا تتحدث عن أي شي يخص الأنبا شنودة؟ وأيضا هل قدم الأستاذ نظير جيد توبة عن هذه الخطية ، لأنه كان يناقش لائحة انتخاب الأب البطريرك في حياة قداسة البابا يوساب؟

[5] – الأب متى المسكين – التقليد وأهميته في الإيمان المسيحي كمدخل لشرح الأسفار وفهم الأسرار – الطبعة الثانية 1987 – ص 137.

[6] – الدكتور القس يوحنا الخضري – تاريخ الفكر المسيحي – دار الثقافة القاهرة 1981 – ص 626.

– أيريس حبيب المصري – قصة الكنيسة القبطية – الجزء الأول – الطبعة السابعة – ص 184. [7]

[8]: إكليريكي دياكون دكتور/ ملاك إبراهيم يوسف – دور وعلاقات الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي – الجزء الأول –  الطبعة الثانية مزيذة ومنقحة – أبريل 2000 ، مراجعة وتقديم جناب القس شنودة ماهر .

[9] – مجموعة العالم هيفلى A History Of The Councils Of The Church – From The Original Documents By Charles Joseph Hefele وهي خمس مجلدات،  متوفرة مجاناُ علي موقع www.archive.org

التصنيفات :القانون الكنسى الوسوم: