الرئيسية > خواطر > فين يا بابا شنودة؟؟

فين يا بابا شنودة؟؟

فين أخويا يا بابا؟
صباح يوم العيد، كنت أنتظره من عيد إلي عيد لان فيه كنت أستيقظ باكراً لألبس ملابس العيد، ثم نتجمع – أطفال العائلة – في البيت الكبير ونأخذ “العيدية” أبى ثم بقية العائلة ، بعد ذلك نري من جمع أكبر عدد من الجنيهات وأخيرا نفكر ماذا سنفعل بـ “العيدية” التي جمعناها… هذا كان يوم العيد بالنسبة لي ولعدد ليس بقليل من أطفال الأقباط في مصر… لكنه لن يكون هكذا – في هذه السنة – بالنسبة لأطفال كثيرين في نجع حمادي، فسيستيقظ كثير منهم علي البكاء والعويل والصراخ. لن يلبسوا ملابس العيد لأن أمهاتهم سوف يلبسن السواد فلن يجروا علي سؤال أمهاتهم أن تساعدهم في ارتداء الملابس الجديدة، ولن يذهبوا إلي الكنيسة لحضور حفلة مدارس الأحد بل لحضور جنازة لستة أخوة أو أقارب أو معارف… لن يسألوا عن “العيدية” بل سيسألوا أبهائهم وأمهاتهم عما حدث ليلة أمس ولماذا حدث؟ بدل الفرحة واللعب مع أطفال العائلة سيجتمعوا ليبكوا ويتذكروا أقاربهم الذين استشهدوا ليلة أمس… بعضهم سيسأل فين أخويا يا بابا؟ فين أخويا يا ماما؟ ، أين أستاذي في مدارس الأحد ؟ كان المفروض أن يأتي ليأخذنى إلي الكنيسة أين هم ؟ ولن يجدوا أي إجابة سوي البكاء ثم البكاء. لن يسألوا من أخذ أكبر “عيدية” بل سيسألوا عن عدد الشهداء من أقاربهم… هذا بعض ما تخيلته و أنا أفكر في أطفال نجع حمادي من أقارب أو أصدقاء الشهداء في هذه السنة ، ورنين صوتهم في يتكرر في أذنى مستيقظاً ام نائما: “فين أخويا يا بابا؟”

فين ولدي يا بابا شنودة؟
وعدتنا يا أنبا شنودة قبل سفرك أنك سترجع وتشوف حل لأهالي فرشوط …. فلماذا أنتظرت حتى أتوا هم بالحل … بأي قلب تذهب للعلاج للخارج وأولادك يموتون كل يوم من الأرهاب والخوف وتقول لهم: “ناس تعبانين من فرشوط، إن شاء الله لما أرجع أشوف حكايتهم” (الينك لأخر عظة للأنبا شنودة قبيل سفره لامريكا للعلاج http://www.copts-united.com/article.php?I=292&A=11100) بحق السماء أي أب أنت … لو كنت تشعر بما نشعر به نحن من فقدان الأبن والأخ لما سفرت وأولادك لا حل لمشاكلهم… وأنا أسف أن أقول انهم أولادك … هم ليسوا أولادك بل أولاد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي اغتصبت كرسي بطريركها … نعم أنت مغتصب يا بابا شنودة مثلك مثل هؤلاء القتلى…. دم يدك ملوث أكثر من أيدي قاتلي نجع حمادي وقبلهم الكشح و أبو قرقاص … ماذا فعلت في كل هذه الأحداث… فقط الهروب للدير وايحاء للناس أنك تضغط علي الحكومة، الحكومة تركتك ما يقرب من ثلاث سنوات في الدير … تفتكر أنها ها تفرق معها أنك تذهب للدير لمدة أسبوع ولا أثنين لحد لما الجو يهدا أو هما يشوفوا حل؟؟ ، لو كان عندك حل لما هربت إلي الدير مدعياً الأعتكاف …. لو كانوا يعملون لك حساب لما فعلوا ما قد فعلوا في الكشح، أبو قرقاص، دير المحرق، …… ، المنيا، فرشوط ثم نجع حمادي !! كفاك هذه المسرحية قد سأمتها نفوسنا ….

أتتذكر كيف كنت تهاجم البابا يوساب؟ … كيف بمقالاتك ساعدت علي خطفه ؟…. ماذا فعل هو عند حريق كنيسة السويس؟ … أتتذكر أم ذاكرتك تحفظ فقط المواويل والأشعار التي كتبتها في الصبا؟ أتتذكر كيف وقف كألأسد يطالب بحق الأقباط حتى أعتذر له الملك شخصياً وحاكم مركبى الجريمة … لم يذهب البابا يوساب للدير معتكفاً كما تفعل أنت … ولم يبكى أمام شعبه ليخدعهم بدموع التماسيح … أتتذكر ماذا فعل البابا بطرس خاتم الشهداء ؟ أم أنه بعيد عنك وذاكرتك لا تغوص في العمق حتى زمن خاتم الشهداء؟ ضحى بحياته من أجل شعبه … لم يذهب للعلاج ويترك شعبه ، لا حل لمشاكلهم …. هل تستطيع بعد الآن أن تقول أنك خليفة بطرس خاتم الشهداء…؟؟!!

ماذا عن دم أولادنا يا أنبا شنودة … هل ستطالب به ولن تسكت حتى يحاكم مرتكبي الحادث أم تتركه من أجل السلام الإجتماعى؟؟ … تركت لهم كنيسة رشيد فهل حلّ السلام الأجتماعى؟ يقولون عنك أن سياسي محنك وحكيم لم تنجبه امرأة من قبل .. فهل تحقق السلام الأجتماعى أم ماذا تريدنا أن نترك لهم … أموالنا نهبوها، … بيوتنا حرقوها ، بناتنا خطفوهم ، أولادنا قتلوهم … ناقص أيه … أعتقد أنه ناقص زوجاتنا … تفتكر يا أنبا شنودة ، لو تركنا لهم زوجاتنا سوف يسود السلام الأجتماعى؟؟ ما يتبقى بعد زوجاتنا هو دمنا … نعم سيحل السلام الإجتماعى بعد أن يقضوا علينا كلنا … وبعد ذلك يحل السلام ويكون السلام ختام….؟؟

يا بابا شنودة في أي أب أولادة قد قتلوا ثم يتلقى تهانى العيد … ذكرت جريدة المصري اليوم ما يلي: وفى المقر البابوى، قال الأنبا أرميا، سكرتير البابا، إن البابا شنودة لم يقرر بعد اتخاذ أى رد فعل على الحادث، وينتظر التقرير النهائى الذى سيصله من الأنبا كيرلس للوقوف على الملابسات، وأضاف أرميا أن البابا التقى صباح أمس شيخ الأزهر ورئيس الوزراء وكبار المسئولين، الذين حضروا لتهنئته بعيد الميلاد، لكنه لم يتحدث معهم فى الموضوع.
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=239564
عجبى علي الأب الذي يتلقى تهانى العيد من قاتلى أولاده ودمهم لم يجف بعد.

أي أب أنت؟؟

يوحنا المصري

Advertisements
التصنيفات :خواطر
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: