أرشيف

Archive for the ‘خواطر’ Category

البابا شنودة يسمح بالزواج من الكاثوليك

فبراير 10, 2010 3تعليقات

 

البابا شنودة  يسمح بالزواج من الكاثوليك



كتب مايكل عادل  العدد 1406 – الثلاثاء – 9 فبراير 2010

سمح البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس بالزواج من اتباع الطائفة الكاثوليكية بعد تلقيه عدة طلبات برغبة أرثوذكس في الارتباط العائلي بكاثوليك .

وأعلن الأنبا بولا أسقف طنطا ورئيس المجلس الإكليريكي للأحوال الشخصية قرار البابا أمس الأول في قناة الكنيسة الرسمية  سي تي في .

وقال : إن البطريرك سمح للأرثوذكس بالاقتران بكاثوليك لتقارب الأفكار اللاهوتية والعقيدية بين الطائفتين .

في الوقت نفسه تمسكت الكنيسة الأرثوذكسية برفض الارتباط العائلي مع الإنجيليين،  وأوضح الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالكنيسة القبطية أنه يجب علي الطرف الإنجيلي الخضوع إلي المعمودية الأرثوذكسية،  لافتا إلي عدم ممانعة الكنيسة في الزواج من إنجيليين لكنها تبحث عن اتحاد الملة حتي لا يتم تطبيق الشريعة الإسلامية عليهما في حال وجود خلاف بينهما .

من جهة أخري رفضت الكنيسة المشاركة في مؤتمر تنظمه  غدا الهيئة القبطية بهولندا تحت عنوان  الحكومة المصرية واضطهاد الأقباط  مؤكدة عدم قبولها التحريض أو التدخل في شئون مصر .


تاريخ نشر الخبر   09/02/2010

 

http://www.coptreal.com/wShowSubject.aspx?SID=30159

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

تعليق بسيط

قبل أولاً: أحب أقول أن دي مهزلة

أولاً : أنا مع كل خطوة في مسيرة وحدة الكنيسة، وحدة جسد الرب يسوع الممزق..

ثانياً: قرار الأنبا شنودة معناه أن أيمان الكنيسة القبطية أصبح “عزبة” في يد قداسته هو والأنبا بيشوي ، وذلك للآتى:

– الأنبا بيشوي يكفر الكاثوليك ويقول أنهم لن يدخلوا  الملكوت والتسجيل موجود بصوته  والبابا حاول ينكر ذلك لكن هيهات

– الأبنا بيشوي هو المسئول علي كل حوارات الكنيسة اللاهوتية وهو اللاهوتى الأول في الكنيسة وواحد من أهم خمس لاهوتيين في العالم (بحسب أبونا بسيط أبو الخير)

– البابا بيقول ممكن نتجوز منهم …

– ممكن نعرف مين هو الصح البابا ولا الانبا بيشوي؟؟ أكيد واحد فيهم غلط؟ البابا أم سكرتير المجمع المقدس؟ والغلطان لازم يتشال؟؟ ياتري مين الغلطان؟ خصوصاً أن الموضوع يخص الإيمان!!

– يا تري بعد الجواز مين من الأولاد ها يدخل السماء (بحسب الأنبا بيشوي) الأولاد ولا البنات ولا قرعة هيكلية؟ ومين ها يهلك؟

– البابا صرح بذلك “بعد تلقيه عدة طلبات برغبة أرثوذكس في الارتباط العائلي بكاثوليك” يعنى هنا الطلبات هى الحد الفاصل …؟؟ طب ما فيه طلبات كتيرة لزيارة القدس ؟؟ وكمان طلبات أنه يشيل الأنبا بيشوي؟ وكمان طلبات أنه يعدل  لائحة أختيار البطريرك؟ وفيه طلبات كثيرة جداً جداً علشان موضوع الزواج الثانى والطلاق؟ ايه الموضوع؟؟؟

– أشمعنى دلوقتى البابا سمع هذه الطلبات الناس ؟؟ وباقى الطلبات ها تتسمع أمتى ؟  هل بعد 38 سنة؟
– بأي حق للبابا أن يسمح او لا يسمح بالزواج من الطوائف الأخري؟ أين دور المجمع المقدس (لو لسه موجود)؟؟؟

كفاية كدة … عندي عشرات الملاحظات محتاجين مقالة مش تعليق

وربنا يرحم كنيسته ويفتح بصيرتنا كلنا

سلام ومحبة

يوحنا المصري

Advertisements
التصنيفات :خواطر

أين المجمع…(المقدس)؟؟!!

يناير 12, 2010 أضف تعليق

 

“فأنا أؤمن بأن الكتابة لا لزوم لها إن لم تنطلق من النقد المستمر لما نعرفه ونركن إليه” فراس السواح

بمناسبة ما حدث وما يحدث في فرشوط ونجع حمادي من استشهاد وحرق ونهب ممتلكات الأقباط … في كل هذا لم نسمع عن المجمع المقدس في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أو السكرتير المطران الدمياطي؟ أين هما في كل هذه الحوادث … لماذا لم يصدر المجمع أي بيان يدين أو يشجب أو يستنكر … ما حدث في نجع حمادي … بالمناسبة هل المجمع أصدر قبل ذلك اي بيان يدين الأعتدأت علي الأقباط؟؟

 الإجابة علي هذه السؤال مُرة، فعندما تذهب لزيارة الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية  www.CopticPope.org تحت عنوان الأخبار News (علي شمال الصفحة) ثم أخبار متنوعة في هذا اللينك: http://www.copticpope.org/modules.php?name=Sections&op=listarticles&secid=6

سوف تجد ما لا يسرك وقد يفسر جزئياً ما حدث ويحدث للأقباط الآن…. فها جزء من هذه البيانات:

·  بيان البابا بخصوص الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين فى جامع الاقصى
·  برقية قداسة البابا شنوده الثالث بخصوص انفجارات شرم الشيخ (922 قراءة)
·  كلمة البابا بخصوص الهجمات الارهابية الاخيرة فى امريكا
يا تري كما حادث أرهابى وقع علي الأقباط من أيام 11 سبتمبر 2001 حتي الآن؟؟؟

السؤال التالي: كم عدد البيانات التى أصدرها المجمع (المقدس) في حوادث الإرهاب ضد الأقباط؟؟؟؟؟

 

أكيد يا عزيز القارئ عرفت أن آباء المجمع المقدس (لو لسه مقدس) شاعرين أن تهنئة الرئيس مبارك بشهر رمضان أهم من تعزية الشعب القبطي في كل الحوادث في العشر سنين السابقة…. كمان أهل غزة وفلسطين أهم من الأقباط، ولذلك يساندون شعب غزة بدل الأقباط في مصر… ومؤتمر إفساد العقيدة وتصفية الحسابات لصاحبة المطران السكرتير وجدوله ومواعيد محاضراته أهم من نشر بيان يوضح موقف الكنيسة من الأرهاب …. وتعزية في حفيد الرئيس أهم من تعزية كل الشهداء في الحوادث الأرهابية … طبعاً جده رئيس مش الشعب الغلبان يموت يموت، مصر فيها تكدس سكانى ، خلي اللي يموت يوفر مكان لغيره …. وصحة البابا أهم من صحة كل الأقباط … يموت الأقباط وتعيش صحة البابا ….!!! وبث استقبال البابا المعظم القادم من بلاد الجاح سام أهم من بث ما يحدث للأقباط – بالمناسبة كما فضائية قبطية تنشر ما يحدث للأقباط في مصر؟؟

 

أعتقد كفاية كده – الصورة وضحت … يا تري لسه حدّ بسألنى لماذا أهاجم البابا؟؟ نعم لتقاعسه الشديد في أداء وظيفته ؟ نعم البابا خادم في الكنيسة برتبة بطريرك؟ وهذا يتركنا مع سؤال ليس وقته الآن ، وهو من يحاسب البطريرك والأسقف؟ والإجابة: أنتِ وأنت وأنا باختصار الشعب..

التصنيفات :Uncategorized, خواطر

فين يا بابا شنودة؟؟

يناير 11, 2010 أضف تعليق

فين أخويا يا بابا؟
صباح يوم العيد، كنت أنتظره من عيد إلي عيد لان فيه كنت أستيقظ باكراً لألبس ملابس العيد، ثم نتجمع – أطفال العائلة – في البيت الكبير ونأخذ “العيدية” أبى ثم بقية العائلة ، بعد ذلك نري من جمع أكبر عدد من الجنيهات وأخيرا نفكر ماذا سنفعل بـ “العيدية” التي جمعناها… هذا كان يوم العيد بالنسبة لي ولعدد ليس بقليل من أطفال الأقباط في مصر… لكنه لن يكون هكذا – في هذه السنة – بالنسبة لأطفال كثيرين في نجع حمادي، فسيستيقظ كثير منهم علي البكاء والعويل والصراخ. لن يلبسوا ملابس العيد لأن أمهاتهم سوف يلبسن السواد فلن يجروا علي سؤال أمهاتهم أن تساعدهم في ارتداء الملابس الجديدة، ولن يذهبوا إلي الكنيسة لحضور حفلة مدارس الأحد بل لحضور جنازة لستة أخوة أو أقارب أو معارف… لن يسألوا عن “العيدية” بل سيسألوا أبهائهم وأمهاتهم عما حدث ليلة أمس ولماذا حدث؟ بدل الفرحة واللعب مع أطفال العائلة سيجتمعوا ليبكوا ويتذكروا أقاربهم الذين استشهدوا ليلة أمس… بعضهم سيسأل فين أخويا يا بابا؟ فين أخويا يا ماما؟ ، أين أستاذي في مدارس الأحد ؟ كان المفروض أن يأتي ليأخذنى إلي الكنيسة أين هم ؟ ولن يجدوا أي إجابة سوي البكاء ثم البكاء. لن يسألوا من أخذ أكبر “عيدية” بل سيسألوا عن عدد الشهداء من أقاربهم… هذا بعض ما تخيلته و أنا أفكر في أطفال نجع حمادي من أقارب أو أصدقاء الشهداء في هذه السنة ، ورنين صوتهم في يتكرر في أذنى مستيقظاً ام نائما: “فين أخويا يا بابا؟”

فين ولدي يا بابا شنودة؟
وعدتنا يا أنبا شنودة قبل سفرك أنك سترجع وتشوف حل لأهالي فرشوط …. فلماذا أنتظرت حتى أتوا هم بالحل … بأي قلب تذهب للعلاج للخارج وأولادك يموتون كل يوم من الأرهاب والخوف وتقول لهم: “ناس تعبانين من فرشوط، إن شاء الله لما أرجع أشوف حكايتهم” (الينك لأخر عظة للأنبا شنودة قبيل سفره لامريكا للعلاج http://www.copts-united.com/article.php?I=292&A=11100) بحق السماء أي أب أنت … لو كنت تشعر بما نشعر به نحن من فقدان الأبن والأخ لما سفرت وأولادك لا حل لمشاكلهم… وأنا أسف أن أقول انهم أولادك … هم ليسوا أولادك بل أولاد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي اغتصبت كرسي بطريركها … نعم أنت مغتصب يا بابا شنودة مثلك مثل هؤلاء القتلى…. دم يدك ملوث أكثر من أيدي قاتلي نجع حمادي وقبلهم الكشح و أبو قرقاص … ماذا فعلت في كل هذه الأحداث… فقط الهروب للدير وايحاء للناس أنك تضغط علي الحكومة، الحكومة تركتك ما يقرب من ثلاث سنوات في الدير … تفتكر أنها ها تفرق معها أنك تذهب للدير لمدة أسبوع ولا أثنين لحد لما الجو يهدا أو هما يشوفوا حل؟؟ ، لو كان عندك حل لما هربت إلي الدير مدعياً الأعتكاف …. لو كانوا يعملون لك حساب لما فعلوا ما قد فعلوا في الكشح، أبو قرقاص، دير المحرق، …… ، المنيا، فرشوط ثم نجع حمادي !! كفاك هذه المسرحية قد سأمتها نفوسنا ….

أتتذكر كيف كنت تهاجم البابا يوساب؟ … كيف بمقالاتك ساعدت علي خطفه ؟…. ماذا فعل هو عند حريق كنيسة السويس؟ … أتتذكر أم ذاكرتك تحفظ فقط المواويل والأشعار التي كتبتها في الصبا؟ أتتذكر كيف وقف كألأسد يطالب بحق الأقباط حتى أعتذر له الملك شخصياً وحاكم مركبى الجريمة … لم يذهب البابا يوساب للدير معتكفاً كما تفعل أنت … ولم يبكى أمام شعبه ليخدعهم بدموع التماسيح … أتتذكر ماذا فعل البابا بطرس خاتم الشهداء ؟ أم أنه بعيد عنك وذاكرتك لا تغوص في العمق حتى زمن خاتم الشهداء؟ ضحى بحياته من أجل شعبه … لم يذهب للعلاج ويترك شعبه ، لا حل لمشاكلهم …. هل تستطيع بعد الآن أن تقول أنك خليفة بطرس خاتم الشهداء…؟؟!!

ماذا عن دم أولادنا يا أنبا شنودة … هل ستطالب به ولن تسكت حتى يحاكم مرتكبي الحادث أم تتركه من أجل السلام الإجتماعى؟؟ … تركت لهم كنيسة رشيد فهل حلّ السلام الأجتماعى؟ يقولون عنك أن سياسي محنك وحكيم لم تنجبه امرأة من قبل .. فهل تحقق السلام الأجتماعى أم ماذا تريدنا أن نترك لهم … أموالنا نهبوها، … بيوتنا حرقوها ، بناتنا خطفوهم ، أولادنا قتلوهم … ناقص أيه … أعتقد أنه ناقص زوجاتنا … تفتكر يا أنبا شنودة ، لو تركنا لهم زوجاتنا سوف يسود السلام الأجتماعى؟؟ ما يتبقى بعد زوجاتنا هو دمنا … نعم سيحل السلام الإجتماعى بعد أن يقضوا علينا كلنا … وبعد ذلك يحل السلام ويكون السلام ختام….؟؟

يا بابا شنودة في أي أب أولادة قد قتلوا ثم يتلقى تهانى العيد … ذكرت جريدة المصري اليوم ما يلي: وفى المقر البابوى، قال الأنبا أرميا، سكرتير البابا، إن البابا شنودة لم يقرر بعد اتخاذ أى رد فعل على الحادث، وينتظر التقرير النهائى الذى سيصله من الأنبا كيرلس للوقوف على الملابسات، وأضاف أرميا أن البابا التقى صباح أمس شيخ الأزهر ورئيس الوزراء وكبار المسئولين، الذين حضروا لتهنئته بعيد الميلاد، لكنه لم يتحدث معهم فى الموضوع.
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=239564
عجبى علي الأب الذي يتلقى تهانى العيد من قاتلى أولاده ودمهم لم يجف بعد.

أي أب أنت؟؟

يوحنا المصري

التصنيفات :خواطر

ظاهرة إسمها الأنبا بيشوي

أكتوبر 19, 2009 أضف تعليق

نٌشرت هذه المقال للدكتور بباوي علي موقع أربيبل ، وهى مازالت تحكى الواقع المرير الذي تعيشة الكنيسة الإن …. خصوصاً بعد مؤتمر إفساد العقيدة وما سمعنا اليوم عن مرض أبونا سمعان ونقله إلي إلمانيا للعلاج …. هل يحاول المطران السكرتير أن يكرر مع أبونا سمعان مع فعله مع أبونا صموئيل وهبه؟

يا رب أرحم
يا رب خلص شعبك
++++++++++++++

ظاهرة إسمها الأنبا بيشوي

اذا إعتبرنا أن بداية النهضة القبطية المعاصرة هي عظات القمص فيلوثاوس كاهن كنيسة مار مرقس (البطريركية) وتلاه بعد ذلك أستاذنا العظيم حبيب جرجس – اللجنة العليا – الكلية الإكليركية – مجلة الكرمة … ثم المؤرخ الفذ الأنبا ايسيذوروس الذي جُردَ من درجة الأسقفية وتحولت الكنيسة التي كان يصلي فيها إلي “مخبز بلدي” و هي ليست بعيدة عن البطريركية. وجاءت مؤلفات القمص منسي يوحنا مع مقالات فرنسيس العتر وبدأ التلاحم بين الكنائس الأرثوذكسية في العالم العربي عبر المؤلفات العربية … هذه حلقات تمثل طفرة في التاريخ القبطي المعاصر لم تتجه نحو هدف محدد بل حاولت
أولاً بشعار: “الراعي الصالح هو الهدف – الكلية الإكليريكية هي الوسيلة”. وحاولت أيضاً أن تكون اللجنة العليا لمدارس الأحد هي أحد روافد الإكليريكية. كانت هذه رؤية رائد النهضة الحقيقي حبيب جرجس الذي رفض المطارنة (خوفاً منه) ترشيحه للبطريركية..

وثانيا: أي دراسة شاملة لكل المجلات القبطية الرصينة، الكرمة – نهضة الكنائس – الخ. تضع القارئ أمام حقيقة واحدة و هي ان المقلات كلها أخذت الكثير من مؤلفات الكاثوليك والبروتستانت للدفاع عن الأرثوذكسية … ظل الجانب الدفاعي هو السائد .. وغاب الجانب “المستيكي” تماماً و لكن كانت له بدايات في تلك الحقبة وهي المؤلفات النسكية: السلم أو سلم الفضائل مختصر كتاب يوحنا الدرجي، مقالات الشيخ الروحاني ثم بستان الرهبان…

الغريب حقاً أن حياة لأنبا أنطونيوس نُشرت كاملة لأول مرة سنة 1929 بعنوان “المثال الصالح، سيرة القديس أنطونيوس أبو النساك المتوحدين” تعريب جبرائيل بك روفائيل الطوخي و صدرت من دار مطبعة النيل المسيحية. ثم جاء بعد ذلك كتاب “حامي الإيمان” وهو أول سيرة كاملة عربية لحياة القديس أثناسيوس لنفس المعرب جبرائيل بك روفائيل. و بدأت بواكبر العودة إلي التراث وكان أقرب حلقة إلي هذا الجيل هو المؤلفات العربية ونشر شرح سفر الرؤيا لابن قيصر و بعض مقالات الأنبا بولس البوشي ثم المجمع الصفوي لابن العسال … الخ

ما هو واضح تماماً هو غياب الإكليروس من الأساقفة بالذات عن دورهم الأصلي في الكتابة والنشر ولا نذكر بالمرة إلا الراحل الكريم الأنبا لوكاس “التحفة اللوكاسية”. كانت جهود العلمانيين ومساهمة هؤلاء في العودة إلي التراث القبطي أكبر…

لكن ذلك التراث مدون بثلاث لغات: اليونانية أولاً وهي لغة مدرسة الإسكندرية – ثم القبطية ثم بعد ذلك العربية … لم يكن لدينا أكاديمية لها برنامج محدد و لا حتى محاولة التعرف علي المؤلفات العربية التي بدأ نشرها الأب اليسوعي سمير خليل في سلسلة الكتابات العربية المسيحية.

بدأ دور اللجنة العليا لمدارس الأحد في التراجع بعد رسامة أسقف التعليم و أختفي تماماً من الوجود في نهاية عصر البابا كيرلس السادس … ثم تقلص دور الإكليريكية وأختفي معهد الدراسات القبطية … وعادت ظاهرة المعاهد المتخصصة التي ليس لها برنامج – ولا حتى مؤلفات (كتب دراسية) متخصصة. وتحولت إلى ما يشبه حلقات دراسية لا تتعدى ما هو حادث علي سطح الحياة الفكرية التي لا تحاول العودة إلى مصادر العقيدة الأرثوذكسية وهي: الكتاب المقدس – شرح الآباء – القانون الكنسي – الليتورجية – الكتابات النسكية.

لم يكن الابتعاد عن التراث عن عمد و لكن جاء هذا الابتعاد من مصدر واحد و هو أن العصر الذهبي لمؤلفات الآباء مسجون في مجلدات دُونت باللغة اليونانية… طبعاً لابد أن نذكر عظات ذهبي الفم التي نُقلت من اليونانية و السريانية إلي العربية، لا تزال مخطوطة في الدار البطريركية…

الدليل علي أننا كنا نجهل التراث هو انعدام وجود مؤلفات الآباء اليونانية والقبطية، والتي وصلت إلينا مع بداية الاتصال بمعاهد الكنيسة اليونانية في عصر الأنبا يوساب و بعثات الإكليريكية إلي اليونان و باقي المعاهد اللاهوتية…

ثم نقف أمام ظاهرة الأنبا بيشوي … أين هو بالذات من حركة استرداد التراث و العودة إلي مؤلفات الآباء؟ أين موقع هذا الرجل الذي وضع في أخطر مسئولية وهي سكرتارية المجمع المقدس خلفا لمؤرخ كنسي معروف وهو الأنبا يؤنس ومن قبلة الأنبا أثناسيوس – استاذ العهد الجديد … لم يلتحق أبونا توما السرياني بالإكليريكية ولم يدرس اللاهوت وإنما مثل غيره – وهذا لا يشمل كل الأساقفة – يعرف ما هو علي سطح الحياة الكنسية المعاصرة … المؤلفات العربية فقط. وليس كل هذه المؤلفات… وهو بذلك تلميذ وفيّ جداً للتسليم المعاصر الذي يعتمد علي السماع و النقل الشفاهي دون مراجعة للأصل أي ما دُون باللغة القبطية نفسها والدليل علي ذلك هو الوفاء النادر لترجمة الأمريكان المعروفة باسم فان ديك واعتبار النص العربي “تنزيل” لا يجوز حتى مراجعته، كان الصدام مع مؤلفات الأب متي المسكين و مع كاتب هذه السطور حتميا ًولا يمكن تجنبه !

أولاً: اختلاف المصادر التي درسها الأب متي المسكين وأخذ مها ما ينسجم مع المنهج السكندري أي التفسير المستيكي للعلاقة بين الثالوث والإنسان … هذه المصادر كما هو معروف منذ أن نشر كتاب حياة الصلاة الأرثوذكسية ثم شرح أسفار العهد الجديد – المقالات اللاهوتية … تمثل أول محاولة علمية في هذا الجيل للربط بين حلقات التراث القبطي الثلاث: اليونانية – القبطية – العربية. و لعل القارئ قد لاحظ اعتماد الأب متي المسكين علي بعض المراجع الأوربية لأن تراثنا القبطي نفسه لم ينشر عندنا بل نُشر في لوفان – أوكسفورد – كامبريدج – وبرلين.

ثانياً: أحتدام الخلافات حول كرسي مار مرقس و هو المحرك الأساسي لكي هجوم علي الأب متي المسكين.

ثالثاً: اختلاف النظرة إلي علاقة الكنيسة بالمجتمع و دعوة محبة الأعداء و المحبة بشكل خاص التي قادها الأب متي المسكين ليس لها وجود عند عدد كبير من الأساقفة. حسب تعبير الأب متي المسكين “السلوك بحسب الإنجيل” و هو سلوك يهاجم بعنف شديد تحت شعارات وأكاذيب، لأننا إن لم نُصلب مع الرب يسوع ونحمل صليبه كل يوم فديانتنا باطل وكاذبة… هذا الصدام جاء من الطمع في قيادة الأقباط سياسياً من داخل المؤسسة الكنسية وليس من داخل الأحزاب السياسية … و الدفاع عن حقوق الأقباط بوسائل كنسية و بلغة كنسية يضع الأقباط:

أولاً: كأقلية في داخل المجتمع المصري و يهدم الوحدة الوطنية.
ثانياً: يحول المطالب المدنية إلي مطالب دينية وهو ذات منهج الجماعات الإسلامية مع اختلاف الألفاظ …
حاول أيها القارئ أن تضع الأنبا بيشوي في خريطة الواقع نفسه.
أين تجده؟ مع مؤلفات العصر الوسيط و مع ما ينقل شفاهياً دون بحث أو تحقيق. وما هو منهجه؟ هو الأسلوب السياسي لأحزاب سياسة متخلفة شمولية لا تعرف إلا حشد الأكاذيب و الشتائم.
و ما هو هدفه؟ هو أن يكون خليفة البابا شنوده و لذلك يسمي نفسه “الرجل الثاني” و لسنا ندري من هو الثالث …

(يتبع)

جورج حبيب بباوي
5 أكتوبر 2006

التصنيفات :خواطر

الشهداء المعاصرون السنكسار القبطى

أكتوبر 9, 2009 أضف تعليق

الأسماء التالية – القس غبريال عبد المتخلى ، القس رويس زاخر، القس أغابيوس ألمحرقي، الراهب نور المحرقى ، صفوت فايز مشرقى ، لبيب سعيد يونان ، سيف شفيق يوسف ، ماجد محروس مكاوي ، حنا نصيف بطرس ، نادر حبيب بشاي، حبيب بيشاي، جورج نادر حبيب بشاي، سامح فايق عطا الله، شهداء الكُشح الـ 21 الذين رفضوا النطق بالشهادتين فكان نصيبهم الرمي بالرصاص أو الذبح أو التقطيع حتى الموت، شهداء ديروط وصنبو، شهداء الفكرية ولا تنتهي بالشهيد عبده جورج يونان – هذه الأسماء ليست من مخطوط قديم لعصر دقلديانوس وإنما أسماء من سمعناهم و رأيناهم بعيوننا ولمستهم أيدينا و عاشوا كلمة الحياة (1يو 1:1)، أسماء من سنكسار الكنيسة القبطية في العصر الحديث ، سنكسار لم تبدءا الكنيسة في تدوينه صفحاته بعد…. فمتى تبدأ؟!

حافظت الكنيسة القبطية علي سيرة شهداءها بإقامة كنائس علي أسمائهم و بذكر أسمائهم في مجمع القديسين ، وأيضا بوضع أيقوناتهم علي حوائط الكنائس. فمتى تبدءا الكنيسة القبطية في ذكر شهداء العصر الحديث في القداس الإلهي ووضع سيرتهم في السنكسار. هذا نداء لآباء المجمع المقدس وكل مهتم بالحفاظ علي التراث القبطي …..
هذا النداء ليس الأول من نوعه بل سبقه نداء مره عليه أكثر من 30 عاماً، تم في مكتب قداسة البابا شنودة بعد أحداث الزاوية الحمراء و استشهاد القس غبريال عبد المتجلي، حيث طلب الدكتور جورج حبيب بباوي من قداسة البابا وضع أسم أبونا الشهيد غبريال عبد المتجلي وشهداء الزاوية الحمراء في مجمع القداس الإلهي ، وهنا قاطع الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس الدكتور بباوي بالسؤال الأتى قائلا “كيف عرفت أنه [أبونا غبريال] مات تائب عن خطاياه؟” فأجابة الدكتور بباوي بسؤال آخر لا يملك أجابته أحد من البشر “من قال لك يا أنبا بيشوي أن مار جرجس مات تائب عن خطاياه؟ من قال لك أن القديس أثناسيوس مات تائب عن خطاياه؟ من قال لك أن القديسة مريم أم ربنا يسوع المسيح ماتت تائبه عن خطاياها؟ الحاجات دي يعرفها ربنا ، أحنا بنعرف اللي موجود أمام أعيننا، أحنا بنحكم علي التاريخ اللي موجود أمامنا.”
ولا لكي لا يأتي المطران السكرتير معترضاً علي هذا النداء بنفس السؤال ، نريد أن نوضح له ولكل معترض علي عدم معرفة توبة أو عدم توبة هؤلاء الشهداء القديسين بالآتى:

أولاً: لا يوجد ليدنا وثيقة كنسية واحدة لأي من المؤرخين القدامى تؤكد أو تنفى توبة اي من الشهداء القديسين الذين تكرمهم الكنيسة قبل استشهادهم مثل الشهيد مار مينا، الشهيد مار جرجس، الشهيد مرقريوس أبو سيفين ، الشهيد تادرس الشطبى، الشهيد أبانوب …الخ.
ثانياً: أيضاً لا توجد وثيقة كنسية تؤكد توبة الآباء العظام قبل انتقالهم مثل ألقدسيين: أثناسيوس، كيرلس عمود الدين، انطونيوس الكبير، غريغوريوس النزينزي، مكاريوس المصري … ألخ.
ثالثاً: نحن ننال الحياة الأبدية بالإيمان (راجع مقالة القديس مرقس المتوحد في الفيوكاليا الجزء الثالث “ضد الذين يظنون أنهم بالأعمال الصالحة يرثون ملكوت الله” . فتعليم التوبة قبل الموت هو تعليم موازِ للتعليم الأسلامى الذي يعطى المسلم الدخول إلي الجنة بنطقه للشهادتين قبل موته بالرغم من سوء سلوكه .
رابعاً: ما هو فعل عمل التوبة في النفس مقارنة بسفك الدم من أجل الشهادة باسم الرب يسوع. أليس من يقوم بسفك دمه من أجل الاعتراف العلني باسم الرب يسوع هو من يعيش توبة دائمة. فأبونا غبريال عبد المتجلي تم تهشيم رأسه بالبلطة لرفضه النطق بالشهادتين، فعند استلام رفاته من المشرحة لم تكن له جمجمة.
خامساً: يعلمنا التاريخ الكنسي أن الموعوظين بل الوثنيين عن استشهادهم قبل المعمودية المقدسة، ينالون معمودية الدم، فما علاقة إعلان التوبة قبل الموت، بالاستشهاد.

ونحن نسأل ما هو سر التخاذل في عدم ذكر الشهداء المعاصرين في القداس الإلهي، خصوصاً أنه كان هناك نداء مرة علية أكثر من ثلاثين عاماً ، وأستشهد بعده عدد ليس بقيل من الشهداء القديسين، هل هو :
– أرضاءَ للأمن
– أرضاء للحكومة المصرية
– خوف
نريد إجابة شافية لسبب هذا التخاذل

فنطلب من الآباء الكهنة أذا لم يستطيعوا أن يذكروا هؤلاء الشهداء القديسين علناً في القداس الإلهى فليذكروهم سراً…. مثل ما يفعله بعض الآباء الكهنة إذ يذكرون أبونا القمص متى المسكين سراً في مجمع القداس الإله.
هذا نداء إلي الآباء في المجمع المقدس، وكل مهتم بالتراث القبطي الأرثوذكسي… فهل من مجيب؟

يوحنا المصري

التصنيفات :خواطر