أرشيف

Posts Tagged ‘القانون الكنسى’

تزوير قانون نقية 15 بين الأنبا شنودة والأنبا بيشوي – ج1

أكتوبر 7, 2009 أضف تعليق

مقدمة:

تمر قوانين الكنيسة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأزمة لم تمر عليها من قبل، فلم تكتفي الإدارة الكنيسة بتعطيل العمل بقوانين الكنيسة بل تحاول أن تخدع الشعب القبطي بأن  بعضها مزورة حتى لا تُسال عن عدم الأخذ بهذه القوانين. فبعد أن توقف  الأنبا شنودة بالعمل بالقانون الكنسي، علي سبيل المثال لا الحصر:

1-  أين يوجد القانون الكنسى الذي يمنع الصلاة علي الموتى مثل ما حدث مع أبونا إبراهيم عبد السيد ، الدكتور نظمى لوقا والصحفي موسى صبري.

2-  علي أي قانون أستند الأنبا شنودة في رسامة أساقفة دون السن القانوني كما حددته الدسقولية[1] وهو أن لا يكون عمره دون الخمسين حسب وصية الرب يسوع نفسه (الدسقولية –  تعريب القمص مرقس داود  – الناشر مكتبة المحبة – ص 29 )

3-  في مقاله “العقوبات الكنيسة” في مجلة الكرازة ( السنة الرابعة والثلاثون الجمعة6 أكتوبر 2006 26 توت 1723ش العددان29-170 ) كتب في الصفحة الأولي: ” و يمكن حضور شهود إثبات إذا لزم الأمر. أما شهود النفي فلا لزوم لهم. لأن غالبية الذين يُتهمون بخطية ما يحاولون الإنكار و يمكن أن يأتوا بشهود لنفي التهم عنهم”، ولم يشرح قداسته في مقالته التى لم يُذكر اي من بنودها أين ورد في أي كتاب قانون طُبع في مجرتنا التعيسة – ماذا لو كان شهود الإثبات شهود زور؟ ولم يذكر الأنبا شنودة من أعطاه الحق في أن يُشرع ويغير في قانون الكنيسة الذي عُمل به قرون من الزمن – كونه بطريرك الكنيسة لا يعطيه الحق في سنّ قوانين جديدة أو إلغاء قوانين إلا بسند من القانون الكنسي وهو ما لم يوضحه قداسته في عدم حضور شهود النفي[2]؟ ونحن نسأل لماذا يوجد مستشارين قانونين ومحامين  قداسته  وهو الذي بلغ الرقم القياسي في عدد القضايا المرفوعة ضده حتى بلغت ما يزيد عن ثلاث ألاف قضية؟ وبذلك أعطى الأنبا شنودة الحق لتلميذه النجيب الأنبا بيشوي في محاكمة الكهنة والأساقفة وكل من تسول له نفسه الاعتراض علي أدارة الكنسية ، فهو المدعى والقاضي في آنِ واحد ، ولا داعي لشهود نفي ولا لمحامى للدفاع عن أي متهم … فالأنبا شنودة هو القانون الكنسي ، وتاريخ كنيستنا القبطية قد بدأ ببداية عهده … و لنلقي بكل قانوننا وتراثنا الكنسي  لما يقرب عن عشرين قرناً في سلة مهملات التاريخ … ولتذهب كل كتب القانون الكنسى والمدني التي كُتبت قبل عهد الأنبا شنودة إلي الجحيم فالأنبا شنودة سيعيد كتابتها وحده لأنه هو القانون ولا يعلو صوت علي صوت الأنبا شنودة.

4-  علي أي أساس من القانون الكنسي أستند الأنبا شنودة علي رسامة أساقفة عاميين، فأغرق الكنيسة بهم وأختار أشخاص دون المؤهلات حتى لأمانة الخدمة في أي كنسية.

5-  قطع الدكتور جورج حبيب بباوي من شركة الكنيسة دون محاكمة؟

وما سبق ذكره بعض القوانين الكنسية المكسورة تكتمل فصول المسرحية الهزلية بحوار في جريدة الفجر (العدد رقم 188 بتاريخ يوم الاثنين الموافق 2/2/2009) مع نيافة الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس و المسئول عن كل الحوارات اللاهوتية مع الكنائس الأخرى، وواحد من أهم خمس لاهوتيين في العالم كما ذكر أبونا عبد المسيح بسيط أبو الخير[3]، فسأناقش هنا ما ورد علي لسان نيافته فيما يخص اختيار الأب البطريرك  فى عدة مقالات ، لأن هذا الحوار يعتبر تصريح من الأنبا بيشوي بأنه سيدخل السباق علي الكرسى المرقسى خصوصاً أنه أخذ تصريح من قداسة البابا بل قد يكون  البابا هو الذي يشجعه علي ذلك، وأليكم الجزء الخاص باختيار الأب البطريرك:

قلت له(محمد الباز): لا نسمع الآن عن الكنيسة إلا ما يدور حول الصراع عمن يخلف البابا.. والصراع حول تعديل اللائحة التي يتم علي أساسها اختيار البابا..لن أسالك عما يدور خلف الكواليس، لكن وبعد عمر طويل إن شاء الله للبابا شنودة سيكون من حقك كما من حق بقية الأساقفة والمطرانة أن يرشحوا أنفسهم للمنصب.. فهل سترشح نفسك ، وهل هناك توجه لتعديل لائحة اختيار البابا؟

قال (الأنبا بيشوي): أنا تناقشت مع البابا في هذا الموضوع.

قلت: الترشيح ولا اللائحة.

قال: فيمن يمكن أن يرشح نفسه للمنصب.. وكانت هذه المناقشة تقريبا بعد أن عاد من رحلة العلاج الأخيرة في أمريكا التي استمرت 4 أشهر، فتح هو الموضوع وكان الأنبا أرميا سكرتيره موجودا في هذه الجلسة، وقال إنه يسمع كلاما كثيرا يتردد في الصحف عن خلافة البابا ومن سيأتي ومن سيرشح نفسه ومن يتصارع مع من حتي يحظي بالمنصب، وقلت له إنني أعلنت رأيي قبل ذلك في الأهرام العربي.

ويعود الأنبا بيشوي بالذاكرة إلي أكثر من 8 سنوات، حيث نشرت مجلة الأهرام العربي تحقيقا عن خلافة البابا وغضب البابا وقتها بشدة لأنهم قالوا إنه مريض وكان هذا الكلام قبل أن يجري العملية التي أجراها في العمود الفقري، ولما غضب البابا كلمت أنا أسامة سرايا الذي كان رئيسا للتحرير وقتها ونقلت له غضب البابا ، فقال إن هذا الكلام لا يرضيه فهو صديق للبابا ، وأرسل من أجري تحقيقا آخر عن هذه القضية وتحدثت فيه أنا والأنبا موسي الذي قال إن مجرد التفكير في هذا الكلام يعتبر خطية[4]، أما أنا فقلت إن مطران الأبروشية يعتبر متزوجا من أبراشيته وهو علي كرسيه يمنع أن يجلس علي كرسي آخر ، ولما سئلت مؤخرا: هل تمنع اللائحة الحالية ترشيح الأسقف أو المطران علي الكرسي فقلت إن اللائحة لا تمنع لكن قوانين مجمع نيقيا المسكوني تمنع ترشيح أسقف الأبراشية لنفسه وأنا ملتزم بقوانين مجمع نيقيا.

قلت: وهل لا تزال ملتزما بقوانين نيقيا حتي الآن؟

قال: نعم أنا ملتزم بها.. لكن البابا عندما فتح الموضوع مؤخرا وناقشنا الموضوع طلب رأيي فقلت له: لقد سبق وأعلنت رأيي يا قداسة البابا.. وأنا برة الموضوع، ففوجئت بالبابا يقول لي: إزاي تقول الكلام ده.. كل بطاركة الكنائس الأرثوذكسية في العالم سواء البيزنطية أو العائلة بتاعتنا كان لديهم أبراشيات أو كانوا مطارنة وأساقفة.

قلت له يا سيدنا قانون مجمع نيقيا رقم 20 يقول إن الأسقف أو القس أو الشماس لا يترك مذبحه الذي رسم عليه، فقال لي البابا: قوانين مجمع نيقيا ليست كلها حقيقية ففيها قوانين أصلية وقوانين أضيفت إليها بعد ذلك والقانون الذي تقول عليه ليس من قوانين مجمع نيقيا الأصلية، فالمطران من حقه أن يرشح نفسه، وبعد هذا الحوار الذي دار بيني وبينه كان البابا في لقاء تليفزيوني، وعرفت أنه – حيث إنني لم أشاهد البرنامج بنفسي – دافع بشدة عن المحاكمات الكنسية وقال إن الأنبا بيشوي لا يفعل أي شيء دون أن يرجع لي، وقال أيضا أن المطران أو أسقف الأبراشية من حقه أن يرشح نفسه.

قلت: معني ذلك أنك غيرت رأيك؟

قال: أي رأي أقوله الآن يبقي وكأني بأغلط البابا.. أنا الآن في موقف حرج عندما كان يسألني أحد عن موقفي كنت أقول رأيي الواضح والصريح أما الآن فماذا أقول بعد رأي البابا؟!

قلت له: ولائحة انتخاب البطرك؟

قال: أنا أقول دائما إن هذه اللائحة هي التي أتت لنا بالبابا كيرلس والبابا شنودة.. وهذا يكفي فلماذا تريدون تغييرها.

هذا الحوار يثير عدة تساؤلات مهمة جداً توضح الصورة التي تتم بها أدارة الكنيسة  ليس طبقاً للقواعد التي أرساها الآباء خلال العشرين قرناً الماضية، بل طبقاً لأهواء ومصالح الأداة الكنيسة،  ففي هذا المقال سنناقش ما يخص قوانين مجمع نقية المقدس وموضوع اختيار الأب البطريرك في النقط التالية:

أولاً: قوانين مجمع نقية؟

ثانياً: ما هي قصة قانون 20 أو قانون نقل الأسقف من مكان رسامته؟

ثالثاً: هل نص هذا القانون ورد في أي المجامع السابقة أو التالية لمجمع نقية؟

رابعاً: هل توجد قوانين لمجمع نقية مزورة أو منسوبة لمجمع نقية؟

خامساًَ: هل تم العمل بقانون نقية الخامس عشر في التاريخ الكنسي؟

سادساً: موقف الأنبا شنودة من هذا القانون ولماذا؟

–        موقف الأنبا شنودة من مجمع 1865؟

–        لماذا قال الأنبا شنودة ذلك؟

سابعاً: موقف الأنبا بيشوي من هذا القانون؟

ثامناً: هل الأنبا شنودة فوق القانون الكنسى؟

تاسعاً: لماذا الأنبا بيشوي ؟

أولاً: قوانين مجمع نقية

مجمع نقية ناقش البدعة الأريوسية التي بدأت بأن الرب يسوع المسيح مخلوق وانتهت بأن الروح القدس مخلوق أيضاً. ومجمع نقية له قيمة لاهوتية وتاريخية في التقليد الكنسى لم يحوزها مجمع بعده، فيذكر الأب متى المسكين[5] أن الكنيسة اعتبرت:

” أن مجمع نقية هو الثاني والمساوي لمجمع الرسل في أورشليم (أع 15). وقد أسماه القديس أثناسيوس: “وثيقة حقيقية وشهادة للنصرة فوق كل هرطقة” ؛ كما أسماه  القديس إيسيذور المصري الذي من بليوزيوم (تنيح عام 450م ، وله 2000 مصنف في النسك واللاهوت ومن أعظم النساك) قال :”المجمع المسكونى النيقاوي هو تعبي عن إلهام الله في الكنيسة.

و يضيف الدكتور منير شكري موضحاً نظرة القديس باسيليوس الكبير لمجمع نقية:

يعتبر آباء الكنيسة أن المجامع المسكونية المقدسة المعترف بها من أهم مصادر التعاليم والأنظمة المكملة للكتب المقدسة والتقاليد ، فالقرارات التي يصدرها عدد كبير من الأساقفة المجتمعين من أنحاء العالم المسيحي بعد مناقشة دقيقة واتفاق جماعي ، لها في واقع الأمر قوة كلمة الوحي ، وكانوا وفي مقدمتهم أمثال أثناسيوس و باسيليوس الكبير و كيرلس وغيرهم يكنون لقوانين مجمع نقية المسكونى الأول احتراماً عميقاً ، وكان القديس باسيليوس الكبير – الذي يُقال قداسه يومياً علي مذابحنا – يصرخ بأعلى صوته أن إل 318 أسقفاً الذين اجتمعوا في تلك المدينة كانوا ينطقون في قراراتهم بإلهام الروح القدس، وأن من أعظم أمجاد أي أسقف أن يكون وريثاً لعقيدتهم ، وأن قانون إيمان ذلك المجمع هو القانون العظيم القاطع. وبلغ من شدة احترامه لتعابيره أنه لم يكن يجرؤ حتى علي تغيير كلمة فيه. وكان الفخر كل الفخر في جميع قرارات هذا المجمع علي وجه التقريب لكنيسة الإسكندرية التي أرسلت في شخص أثناسيوس الشعلة المضيئة لهذا المجمع. وحافظت كنيستنا علي تقاليد الآباء، فنقرأ في المجمع ألصفوي فيما يجب علي البطريرك أن يحافظ عليه “حفظ الدين علي أصوله المستقرة، وما ثبت عند الإجماع من أقوال الرسل ثم المجامع المقبولة”

ويرسم الدكتور القس يوحنا الخضري[6] صورة مؤثرة و بديعة للآباء المجتمعين في نقية، حيث يقول:

“وكم كان المنظر غريباً وعجيباً ومدهشاً، بل مؤثراً للغاية عندما أجتمع هؤلاء الأساقفة وكان يعرض بعضهم علي بع التشوهات الجسدية وآثار الجروح والضربات والجلدات التى تركتها فترة الأضطهادات العنيفة القاسية. والآن كل شئ قد تغير بل إن الإمبراطور نفسه حاضر معهم يأمر جيشه بحراستهم والعناية بهم.”

هذا هو مجمع نقية وقد ضعته الكنيسة علي درجه عالية من التقدير والاحترام ، وكان ينبغي من آباء كنيستنا أن يقدروه كما قدره القديسين أثناسيوس وباسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي  وان يدرسوه جيداً ليعرفوا ما هي قراراته؟ وكيف يطبقوها؟

كل من أرخ لهذا المجمع المسكونى المقدس  ذكر أن لهذا المجمع عشرون قانوناً لا غير. فيذكر أبونا منسى يوحنا في كتابه تاريخ الكنيسة ص 199:

وبعد ذلك سن المجمع عشرين قانوناً لم تزل بحمد الله موجودة سالمة إلي عصرنا هذا. وهذه القوانين وسائر الأحكام أيضاً أُنيط نشرها بكل واحد من أساقفة الكراسي الأولية في أبروشيته.”

لاحظ عزيزي القاري أن المجمع قد وضع مسؤولية نشر قوانينه المقدس علي الآباء الأساقفة الحاضرين، وأيضاً أن القوانين ظلت سليمة لم ينالها التحريف حتى عصر أبونا منسى يوحنا الذي تنيح في 17 مايو 1930.

وتؤكد مؤرخة الكنيسة القبطية الأستاذة أيريس حبيب المصري[7] في كتابها قصة الكنيسة القبطية الجزء الأول، نفس الشئ:

“وبعد أن انتهى المجمع من بحث عقيدة الكنيسة الأرثوذكسية، ومن الأتفاق علي تعييد القيامة في يوم الأحد، ومن الوصول إلي توحيد الصفوف بين مختلف الكنائس، وضع عشرين قانوناً، لتنظيم الشئون الكنسية” ص  184

والذي ذكره أبونا منسي يوحنا والأستاذة أيريس حبيب المصري ذكره الإكليريكي ملاك إبراهيم يوسف في رسالته للحصول علي  الدكتوراه تحت عنوان ” دور وعلاقات الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي” وقد تم نشرها علي جزئيين في طبعتين، الطبعة الأولي ديسمبر 1997 ، راجعها وقدمها الدكتور زكي شنودة والطبعة الثانية مزيدة منقحة ،  أبريل 2000، وراجعها وقدمها القس شنودة ماهر أسحق،

“فقد وضع المجمع عشرين قانوناً في نظام الكنيسة وشئونها ، والأحكام الخاصة برجال الإكليروس ، وبالمسيحيين الذين ضعفوا تحت وطأة الاضطهاد ثم عادوا بعد ذلك إلي إيمانهم نادمين. وهذه العشرين قانوناً لم تزل بحمد الله موجودة سالمة إلي عصرنا هذا. وهذه القوانين وسائر أحكام المجمع أيضاً أُنيط نشرها بكل واحد من أساقفة الكراسى الأولية في إيبارشيته. ولم يطرأ علي هذه القوانين أدنى تغيير أو تحريف ، ويشهد بصحتها النسخ اليونانية واللاتينية والترجمات العربية المتداولة خاصة العربية المعروفة بالنسخة الأسكندية.”[8]

والغريب أن الدكتور ملاك إبراهيم يوسف  يهدي رسالته للأنبا شنودة ويوجد صورة له مع قداسة البابا بعد مناقشة الرسالة يوم الخميس 7 أغسطس 1997، في إهدائه يقول:

إلي أب الآباء واعي الرعاة ، سيدي حضرة صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم / الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الكرازة المرقسية. الرئيس الأعلي لمعهد الدراسات القبطية، وأستاذ اللاهوت والتاريخ الكنسى العام بالمعهد. الأب والراعى والملم، الذي ملأ قلبه بمحبة الله والكنيسة والوطن وكل البشرية. فملأه الله بمحبته ونعمته وعلمه ومعرفته ومواهبه المتعددة، لكي ينهل منها الجميع بفرح ممجدين الله في قداستكم وشخصكم المبارك.

أبنكم وتلميذكم/ ملاك إبراهيم يوسف.

هل قراء قداسة البابا رسالة الدكتور ملاك إبراهيم يوسف؟ ولاحظ عزيزي القاري أن الأنبا شنودة هو “ أستاذ اللاهوت والتاريخ الكنسى ألعام”

ويكرر جون لوريمر في كتابه “تاريخ الكنيسة  أن مجمع نقية له 20 قانونا:

“أسفر مجمع نيقية عن إصدار عدة رسائل بالأضافة إلي قانون الإيمان وعشرين قانوناَ ”  تاريخ الكنيسة – الجزء الثالث – جون لوريمر – دار الثقافة ص 52

ونضيف أخيراً ما ورد في كتاب “مجموع الشرع الكنسى” للأب حنانيا كساب مقتبساً ومترجماً عن هيفلى[9] في مؤلفه تاريخ المجامع (المجلد الأول ص 355 وما بعدها):

“لنراجع أولاً شهادات المؤلفين من يونان ولاتين الذين ظهروا في العصر المتصل بزمان التئام المجمع.

أ – فأول من يرجع إليه هو العالم اليونانى ثيودوريطس الذي ظهر بعد نحو قرن من انعقاد مجمع نيقية فهو يقول في مؤلفه تاريخ الكنيسة: “ان الأساقفة بعد أن حكموا علي آريوس اجتمعوا ثانية ووضعوا عشرين قانوناً في النظام الكنسى”.

ب – وبعد نحو عشرين سنه من ذلك كتب جيلاسيوس أسقف كيزيكوس تاريخ مجمع نيقية بعد أن قضى وقتاً طويلاً يبحث في الصكوك القديمة. وقد ذكر القوانين العشرين بنصها كما هي وكما وصلت إلينا تماماً.

ج – وروفينوس قبل هذين المؤرخين، وقد ولد في نحو الوقت الذي التأم فيه المجمع، وضع بعد نحو نصف قرن تاريخه المشهور للكنيسة وأضاف إليه ترجمة لاتينية لقوانين مجمع نيقية لو يذكر منها إلا العشرين قانوناً. ولكنها وردت في تاريخه 22 قانوناً لأنه قسم كلاَ من القانونين السادس والثامن إلي قانونين دون أن يكون هناك أي اختلاف في المادة كما وردت في العشرين قانوناً المشهورة.

د – وفي البحث الذي دار بين أساقفة افريقية وأسقف رومية في موضوع الاستئناف إلي رومة شهادة ناصعة علي أن عدد قوانين مجمع نيقية لم يزد عن العشرين.”

(يتبع)

يوحنا المصري


[1] –  “لأجل الأساقفة هكذا سمعنا من يسوع المسيح نفسه: يجب علي الراعى الذي سجلسونه رئيساً (أسقفاً) للكنائس في كل مكان أن يكون بلا وجد ولا علة ، ويكون طاهراً من ظلم الناس، ولا يكون عمرة دون خمسين سنة، لكى يكون على بيته جيداً ، قد [ هرب من مراتب الصبا وأباطيل البرانيين]”. ص 29

[2]أرجو بعد قرأة مقال الأنبا شنودة و قراءة مقال “المحاكم الكنسية” للدكتور وليم سليمان علي موقع www.coptictruth.com لتعرف غزيزي القارئ ما يقوله الأنبا شنودة وما يفعله الأنبا بيشوي مقارنةَ للتقليد الكنسى في المحاكمات.

[3] – وبالتأكيد الأنبا شنودة سيكون أيضاً من هؤلاء الخمسة  – والآن أبحث عن الثلاثة الباقين لأعرف هل هم علي مستوي الأنبا شنودة والأنبا بيشوي؟

[4] – أتمنى من نيافة الأنبا موسى مراجعة مقالات الأستاذ نظير جيد في نفس الموضوع الذي يعتبر نيافته أن الحديث فيه خطية وهذه المقالات موجودة علي موقع www.CopticTruth.com ، و نريد أن نعرف من نيافة الأنبا موسى ما هو مفهوم الخطية؟ وهل هو بذلك يكمكم الأفواه لكي لا تتحدث عن أي شي يخص الأنبا شنودة؟ وأيضا هل قدم الأستاذ نظير جيد توبة عن هذه الخطية ، لأنه كان يناقش لائحة انتخاب الأب البطريرك في حياة قداسة البابا يوساب؟

[5] – الأب متى المسكين – التقليد وأهميته في الإيمان المسيحي كمدخل لشرح الأسفار وفهم الأسرار – الطبعة الثانية 1987 – ص 137.

[6] – الدكتور القس يوحنا الخضري – تاريخ الفكر المسيحي – دار الثقافة القاهرة 1981 – ص 626.

– أيريس حبيب المصري – قصة الكنيسة القبطية – الجزء الأول – الطبعة السابعة – ص 184. [7]

[8]: إكليريكي دياكون دكتور/ ملاك إبراهيم يوسف – دور وعلاقات الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي – الجزء الأول –  الطبعة الثانية مزيذة ومنقحة – أبريل 2000 ، مراجعة وتقديم جناب القس شنودة ماهر .

[9] – مجموعة العالم هيفلى A History Of The Councils Of The Church – From The Original Documents By Charles Joseph Hefele وهي خمس مجلدات،  متوفرة مجاناُ علي موقع www.archive.org

Advertisements
التصنيفات :القانون الكنسى الوسوم: